تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1224

مساهمون:

ص١٢٢٤
مضارة منكم لهن .
فَكُلُوهُ
فهو مخاطبة للأزواج ، وقيل « 1 » : هو مخاطبة للأولياء إن وهبن من هنّ في حجورهم « 2 » شيئا من الصداق فهو « 3 » حلال لهم وأن تكون الآية خوطب بها الأزواج أولى وعليه أكثر الناس « 4 » . والهاء في
مِنْهُ
تعود على المال ، لأن المعنى : وآتوا النساء هذا المال الذي اسمه : صدقات فرجعت الهاء على المعنى الذي دلّ عليه الكلام « 5 » . وقيل : تعود على الإيتاء . وقيل : على الصداق . وقال نافع :
صَدُقاتِهِنَّ ،
تمام . وهذا يدل على أن نحلة لا يعمل فيه ما قبله وأن المعنى أنحلهن اللّه عزّ وجلّ نحلة ، أضمر الفعل . والأحسن في التمام أن تقف على « مريئا » « 6 » . قوله :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
الآية [ 5 ] . من قرأ « 7 » : قياما فهو مصدر ، والمعنى الذي تصلح به أموركم فتقومون بها قياما ،
هامش
( 1 ) يعزى لأبي صالح في جامع البيان 4 / 243 . ( 2 ) ( أ ) في حجورهن وهو خطأ . ( 3 ) ( د ) وهو . ( 4 ) هو اختيار الطبري في جامع البيان 4 / 243 ، والنحاس في إعرابه 1 / 394 ويرى ابن عطية أن الخطاب في الآية للأزواج والأولياء معا . انظر : المحرر 4 / 19 . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 13 ، والمحرر 4 / 19 والبحر 3 / 167 . ( 6 ) انظر : القطع 245 . ( 7 ) في « قياما » أربع قراءات : ( أ ) قياما هي قراءة الجمهور ومعظم السبعة جعلوه اسما من أقام . ( ب ) قيما وهي قراءة تنسب لنافع وأبي عامر . ( ج ) قواما : بكسر القاف وهي قراءة تنسب لعبد اللّه ابن عمر . ( د ) قواما فتح القاف وهي قراءة تنسب أيضا للحسن وعيسى بن عمر ، والقراءتان ( ج ) و ( د ) قراءتان شاذتان ، والمعنى الذي نبّه عليه مكي هو للفراء والكسائي وعندهما أن قيما وقواما بمعنى قياما ، انظر : جامع البيان 4 / 249 وإعراب النحاس 1 / 396 ، -