مضارة منكم لهن .
فَكُلُوهُ
فهو مخاطبة للأزواج ، وقيل « 1 » : هو مخاطبة للأولياء إن وهبن من هنّ في حجورهم « 2 » شيئا من الصداق فهو « 3 » حلال لهم وأن تكون الآية خوطب بها الأزواج أولى وعليه أكثر الناس « 4 » .
والهاء في
مِنْهُ
تعود على المال ، لأن المعنى : وآتوا النساء هذا المال الذي اسمه :
صدقات فرجعت الهاء على المعنى الذي دلّ عليه الكلام « 5 » .
وقيل : تعود على الإيتاء . وقيل : على الصداق .
وقال نافع :
صَدُقاتِهِنَّ ،
تمام . وهذا يدل على أن نحلة لا يعمل فيه ما قبله وأن المعنى أنحلهن اللّه عزّ وجلّ نحلة ، أضمر الفعل . والأحسن في التمام أن تقف على « مريئا » « 6 » .
قوله :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
الآية [ 5 ] .
من قرأ « 7 » : قياما فهو مصدر ، والمعنى الذي تصلح به أموركم فتقومون بها قياما ،
هامش
( 1 ) يعزى لأبي صالح في جامع البيان 4 / 243 .
( 2 ) ( أ ) في حجورهن وهو خطأ .
( 3 ) ( د ) وهو .
( 4 ) هو اختيار الطبري في جامع البيان 4 / 243 ، والنحاس في إعرابه 1 / 394 ويرى ابن عطية أن الخطاب في الآية للأزواج والأولياء معا . انظر : المحرر 4 / 19 .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 13 ، والمحرر 4 / 19 والبحر 3 / 167 .
( 6 ) انظر : القطع 245 .
( 7 ) في « قياما » أربع قراءات : ( أ ) قياما هي قراءة الجمهور ومعظم السبعة جعلوه اسما من أقام .
( ب ) قيما وهي قراءة تنسب لنافع وأبي عامر . ( ج ) قواما : بكسر القاف وهي قراءة تنسب لعبد اللّه ابن عمر . ( د ) قواما فتح القاف وهي قراءة تنسب أيضا للحسن وعيسى بن عمر ، والقراءتان ( ج ) و ( د ) قراءتان شاذتان ، والمعنى الذي نبّه عليه مكي هو للفراء والكسائي وعندهما أن قيما وقواما بمعنى قياما ، انظر : جامع البيان 4 / 249 وإعراب النحاس 1 / 396 ، -