المازني « 1 » : يفتح ولا يكسر « 2 » .
وقال ابن زيد في معنى الآية : إنها أمر من اللّه ألّا تنكح امرأة إلّا بشيء واجب « 3 » ، والمخاطب بهذا الأزواج ، قيل لهم : أعطوا من نكحتم صداقها [ ولا ] « 4 » تنكحوا بغير صداق .
وقيل « 5 » : إن المخاطب بهذا الأولياء لأنهم كانوا لا يعطونهنّ من صداقهن شيئا يأخذه الولي نفسه ، فنهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك . وقيل : بل المخاطب الأولياء أيضا ، لأنهم كانوا يعطي الرجل منهم أخته للآخر على أن يعطيه الآخر أخته ، وهذا نكاح الشغار الذي نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنه ، وعنه نهى اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية « 6 » .
قوله :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
أي : من الصداق إن تركن ذلك من غير
هامش
( 1 ) هو أبو عثمان المازني بكر بن محمد بن حبيب توفي 249 ه ، أحد الأئمة في النحو والقراءة ، انظر : إنباه الرواة 1 / 246 .
( 2 ) في « صدقاتهنّ » أربع قراءات : ( أ ) صدقاتهنّ بفتح الصاد وضمّ الدال هي قراءة السبعة والجمهور . ( ب ) صدقاتهن بضم الصاد والدال وهي قراءة تنسب لموسى بن الزبير وابن أبي عبلة وابن غزوان . ( ج ) صدقاتهن بضم الصاد وسكون الدال وهي قراءة تنسب لقتادة وهي موافقة للغة بني تميم . ( د ) صدقاتهن بضم الصاد وكسر الدال وهي قراءة تنسب للمازني ، انظر : معاني الأخفش 1 / 432 ، وإعراب النحاس 1 / 394 ومختصر الشواذ 24 والمحرر 4 / 18 ، والبحر 3 / 166 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 241 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) يعزى لأبي صالح في جامع البيان 4 / 241 .
( 6 ) الشغار : بكسر الشين نكاح يعرف في الجاهلية ، كان الرجل يزوّج أخته للآخر على أن يزوّجه هو أخته كذلك ، بدون مهر بينهما وقد حرمه الإسلام ، وأما حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فهو قوله :
« لا شغار في الإسلام » . تخريجه الموطأ في كتاب النكاح 4 / 38 ، والبخاري 6 / 128 ومسلم 4 / 139 والنسائي 6 / 110 وأبو داود 2 / 227 والأم 8 / 286 والمدونة الكبرى 2 / 139 .