تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1219

مساهمون:

ص١٢١٩
وقيل : إن معناها أنهم كانوا يتحرون في أموال اليتامى ولا يتحرون « 1 » في العدل بين النساء فلا تنكحوا منهن إلّا من واحدة إلى أربع ، ولا تزيدوا على ذلك .
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
في الأربع فانكحوا واحدة
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
قاله ابن جبير والسدي ، وقاله ابن عباس والضحاك وغيرهم « 2 » ، وهو اختيار الطبري « 3 » . وقال الحسن المعنى : وإن خفتم ألّا تعدلوا في يتاماكم إذا نكحتموهنّ ، فانكحوا ما طاب لكم منهنّ : اثنين أو ثلاثة أو أربعا
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
فانكحوا واحدة ، أو فاقنعوا بما ملكت أيمانكم « 4 » . ومعنى :
تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
أي : في نكاح اليتامى ثم حذف . ومعنى
وَإِنْ خِفْتُمْ
عند أبي عبيدة : وإن أيقنتم « 5 » . وقال القتبي معناه : وإن علمتم « 6 » . ومعنى :
ما طابَ لَكُمْ
: ما حلّ لكم ، وهذه الآية ناسخة لما كانوا عليه في الجاهلية
هامش
( 1 ) وعند الطبري : كانوا يتحوّبون في أموال النساء أن لا يعدلوا فيها ، ولا يتحوبون في النساء أن لا يعدلوا فيهنّ ، فقيل لهم : كما خفتم ألّا تعدلوا في اليتامى ، فكذلك فخافوا أن لا تعدلوا فيهن ، و . . [ المدقق ] . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 233 والدر المنثور 2 / 427 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 235 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . وأعراب النحاس 1 / 394 [ المدقق ] . ( 5 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 114 ، وهو غير صحيح إذ لا يكون الخوف بمعنى اليقين بوجه ، وذلك إن فعل خاف من أفعال التوقع إلّا أنه قد يميل إلى الظنّ إلى أحد الجهتين ، ولا يصل إلى حد اليقين ، انظر : المحرر 4 / 13 ، والبحر 3 / 162 . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 119 .