تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
الآية [ 191 ] . المعنى : قياما في صلاتهم ، وقعودا في تشهدهم وغيره ، وعلى جنوبهم مضطجعين . وقال ابن جريج : هو ذكر اللّه تعالى في الصلاة وغيرها وقراءة القرآن « 1 » . قال ابن مسعود رضي اللّه عنه في معنى الآية : من لم يستطع أن يصلي قائما فليصل جالسا ، أو مضطجعا « 2 » . وقيل : المعنى « 3 » : أنهم كانوا يذكرون اللّه على كل حال . وفي حكاية ابن عباس رضي اللّه عنه : إذ « 4 » بات عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فاستوى عليه السّلام قاعدا - يريد من نومه - ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : " سبحان الملك القدوس " ثلاث مرات ، ثم قرأ
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
حتى ختم السورة « 5 » . قوله :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ
أي : يقولون ربنا ما خلقت هذا من أجل الباطل أي عبثا ،
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : في عظمة اللّه
سُبْحانَكَ
أي : تنزيها لك من السوء أن تكون خلقت هذا باطلا ، والتفكر في عظمة اللّه عزّ وجلّ من أعظم العبادة .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 290 . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 2 / 408 . ( 3 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 1 / 498 . ( 4 ) ( أ ) ( ج ) : إذا . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير 5 / 175 .