تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
وقيل : كانوا ما بين ألف إلى تسعمائة « 1 » . وقد وعد اللّه المؤمنين بأن الرجل منهم يغلب الرجلين فأراهم اللّه المشركين مثليهم لتقوى « 2 » نفوسهم ، وكانت تلك آية أن رأوا « 3 » الكثير قليلا كما قال :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
« 4 » . وأنكر أبو عمرو « 5 » قراءة من قرأ بالتاء وقال لا يلزم أن يقرأ مثليكم ، هذا الرد إنما يلزم لو كانت الرؤية تنصرف على « 6 » المسلمين ، ولا يمكن إلا ذلك . وقراءة التاء « 7 » تنصرف على اليهود الذين تقدم ذكرهم . والمعنى : قد كانت لكم أيها اليهود علامة في صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصحة ما دعاكم إليه « 8 » بنصر ( اللّه ) « 9 » تعالى إياه يوم بدر وأعداؤه مثلا من معه .
هامش
( 1 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 622 وتاريخ الطبري 2 / 432 . ( 2 ) ( د ) متقوي . ( 3 ) ( د ) أروا . ( 4 ) الأنفال آية 44 . ( 5 ) هو أبو عمرو بن العلاء زبان التميمي المازني البصري ت 154 ه . أحد القراء السبعة ، وعالم بالنحو واللغة والأدب سمع من أنس ومجاهد والحسن ، انظر : المعارف 235 ، وطبقات الزبيدي 35 ومعرفة القراءة 1 / 83 . ( 6 ) ( أ ) تنصرف عن . ( 7 ) ( د ) وهي قراءة تنصرف ، ولعله تصرف من الناسخ . ( 8 ) ( أ ) إليكم وهو خطأ . ( 9 ) ساقط من ( د ) .