وقيل : كانوا ما بين ألف إلى تسعمائة « 1 » .
وقد وعد اللّه المؤمنين بأن الرجل منهم يغلب الرجلين فأراهم اللّه المشركين مثليهم لتقوى « 2 » نفوسهم ، وكانت تلك آية أن رأوا « 3 » الكثير قليلا كما قال :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
« 4 » .
وأنكر أبو عمرو « 5 » قراءة من قرأ بالتاء وقال لا يلزم أن يقرأ مثليكم ، هذا الرد إنما يلزم لو كانت الرؤية تنصرف على « 6 » المسلمين ، ولا يمكن إلا ذلك .
وقراءة التاء « 7 » تنصرف على اليهود الذين تقدم ذكرهم .
والمعنى : قد كانت لكم أيها اليهود علامة في صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصحة ما دعاكم إليه « 8 » بنصر ( اللّه ) « 9 » تعالى إياه يوم بدر وأعداؤه مثلا من معه .
هامش
( 1 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 622 وتاريخ الطبري 2 / 432 .
( 2 ) ( د ) متقوي .
( 3 ) ( د ) أروا .
( 4 ) الأنفال آية 44 .
( 5 ) هو أبو عمرو بن العلاء زبان التميمي المازني البصري ت 154 ه . أحد القراء السبعة ، وعالم بالنحو واللغة والأدب سمع من أنس ومجاهد والحسن ، انظر : المعارف 235 ، وطبقات الزبيدي 35 ومعرفة القراءة 1 / 83 .
( 6 ) ( أ ) تنصرف عن .
( 7 ) ( د ) وهي قراءة تنصرف ، ولعله تصرف من الناسخ .
( 8 ) ( أ ) إليكم وهو خطأ .
( 9 ) ساقط من ( د ) .