أيضا أبعد مما « 1 » قبله « 2 » .
قال أبو حاتم : سمعت الأخفش يذكر كسر " إن " يحتج به لأهل القدر « 3 » لأنه كان منهم ، ويجعلهم على التقديم والتأخير ، كأنه قال : ولا تحسبن الذين [ كفروا ] أنما نملي لهم ليزدادوا إثما ، إنما نملي خيرا لأنفسهم « 4 » . قال : ورأيت في مصحف في المسجد الجامع قد زادوا فيه حرفا فصار : إن ما نملي لهم ليزدادوا إيمانا ، فنظر إليه يعقوب القارئ فتبين اللحن ، فحكه « 5 » . ومعنى : نملي لهم نؤخر لهم في الأجل .
قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : الموت خير للكافر ، ثم تلا
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 6 » ، وقال :
الموت خير للمؤمن ثم تلا :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
« 7 » .
وقيل « 8 » : إن الآية مخصوصة أريد بها قوم بأعيانهم علم اللّه تعالى منهم أنهم لا يسلمون أبدا ، وليست في كل كافر إذ قد يكون الإملاء له مما يدخله في الإيمان ، فيكون
هامش
( 1 ) ( ج ) بعد وهو خطأ .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 380 .
( 3 ) احتج القدرية بهذه الآية على أن الإملاء من فعل اللّه تعالى وأنه فاعل الخير والشر وقد رد عليهم المعتزلة . ( أ ) إن حال الكفار فيما اختاروه ليس بخير لهم من حال المؤمنين الذين ثبتوا على الجهاد . ( ب ) ويمد اللّه لهم في العمر وهو يعلم أنهم سيستمرون على الكفر ، ولن يصلحوا . ( ج ) والآية واردة في باب الجهاد فيجب أن تحمل على ذلك ، انظر : متشابه القرآن 1 / 174 ، وتفسير الكبير 9 / 109 والجامع للأحكام 4 / 288 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) ( ب ) ( ج ) ( د ) فحكمه وهو تحريف ، وانظر : القصة في إعراب النحاس 1 / 380 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 187 ، والدر المنثور 2 / 392 .
( 7 ) آل عمران آية 198 .
( 8 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 1 / 491 .