المعنى ما كان اللّه أيها المؤمنون ليطلعكم على ضمائر « 1 » عباده ، فتعرفوا المؤمن من المنافق ، ولكنه يميز بينكم بالمحن والابتلاء
وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ
فيطلعه على بعض ضمائر من يشاء بوحي .
ومعنى يجتبي : يستخلص ويختار « 2 » . وقيل « 3 » المعنى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ
« 4 » من يصير كافرا بعد إيمانه ، ومن يثبت على إيمانه ، ولكن اللّه يطلع على ذلك من رسله من يشاء . وقيل « 5 » : إنهم قالوا ما بالنا نحن لا نكون أنبياء ؟ أي : المنافقين ، فأنزل اللّه ذلك .
قوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
الآية [ 181 ] .
من قرأ بالياء فالذين فاعلون « 6 » ، والمفعول الأول محذوف دل عليه يبخلون و " خبرا " مفعول ثان ، والتقدير ولا يحسبن « 7 » الباخلون [ البخل ] « 8 » هو خير لهم ، وهو فاصلة « 9 » عند البصريين « 10 » ، وعماد عند الكوفيين « 11 » ، ودل يبخلون على البخل ، لأنه منه أخذ .
هامش
( 1 ) ( أ ) ضمار .
( 2 ) انظر : المفردات 85 ، واللسان 14 / 130 .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 1 / 492 .
( 4 ) ( ب ) ليعلمكم .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج .
( 6 ) كذا في جميع النسخ ولعلها فاعل .
( 7 ) ( ج ) ولا تحسب .
( 8 ) ساقط من ( ج ) .
( 9 ) ( د ) فاعلة .
( 10 ) انظر : معاني الفراء 1 / 248 ومعاني الأخفش 1 / 423 .
( 11 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 492 ، وإعراب النحاس 1 / 380 - 381 .