ومن قرأ بالتاء ففي الكلام حذف مضاف دل عليه ما يتصل بالمضاف إليه ، تقديره ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون خيرا لهم ، فخيرا « 1 » مفعول ثان ، وبخل مفعول أول « 2 » ، ومعنى الآية : ولا يحسبن الباخلون ولا ينفقون في سبيل اللّه : البخل خيرا لهم بل هو شر لهم في الآخرة .
[ ومن قرأ بالتاء فهو خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمعنى : ولا تحسبن يا محمد بخل الباخلين عن الإنفاق في سبيل اللّه خيرا لهم بل هو شر لهم في الآخرة ] « 3 » .
وقيل « 4 » : عنى بذلك الزكاة وهو إخبار « 5 » عمن « 6 » لم يؤد الزكاة . وقيل : إخبار عن اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما نزل عليهم من التوراة من أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ابن عباس ومجاهد رضي اللّه عنها « 7 » .
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي : سيجعل ما بخل به المانعون الزكاة طوقا من نار في أعناقهم يوم القيامة أي : كهيأة الطير ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما من ذي رحم يأتي [ ذا ] رحمه « 8 » فيسأله من فضل ما أعطاه اللّه إياه ، فيبخل عليه إلا أخرج [ له ] يوم « 9 »
هامش
( 1 ) ( ب ) ( د ) فخير .
( 2 ) ( أ ) الأول .
( 3 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 4 ) عزاه الطبري للسدي في جامع البيان 4 / 190 .
( 5 ) ( ج ) اختيار .
( 6 ) ( ب ) و ( د ) عن من .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 190 .
( 8 ) ( ب ) ( د ) يأتي ذا رحمه .
( 9 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .