قوله
أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
[ 176 ] أي : يريد أن يحبط « 1 » أعمالهم بالكفر .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
[ 177 ] . هذا أيضا في المنافقين الذين تقدم ذكرهم لما استبدلوا الكفر بعد الإيمان صاروا بمنزلة من باع شيئا بشيء ، ثم كرر نفي الضرر عن نفسه تعالى [ بكفرهم للتأكيد ] « 2 » تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
قوله
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
« 3 »
خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
الآية [ 178 ] .
من قرأ بالياء « 4 » الذين هم الفاعلون « 5 » و
أَنَّما
في موضع المفعولين وما مع « 6 » نملي مصدر ويجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي ، والهاء محذوفة من
نُمْلِي ،
والمعنى :
ولا يحسبن يا محمد الكافرون الإملاء خيرا لهم ، فلما دخلت إن قامت مقام المفعولين فارتفع خير على خبر أن .
ومن قرأ بالتاء ، فقد زعم أبو حاتم أنه لحن ، وتابعه على ذلك غيره « 7 » " لأن الذين كفروا " يكونون في موضع نصب ، والمخاطب هو الفاعل وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلا
هامش
( 1 ) ( أ ) نحيط .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) يقال أملى اللّه له : أمهله وأخره . انظر : اللسان أملى 15 / 290 .
( 4 ) هي قراءة الجمهور ، وقراءة التاء تنسب لحمزة وهي على الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : السبعة 219 والكشف 1 / 365 .
( 5 ) كذا . .
( 6 ) ( أ ) منع .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 380 .