وقيل المعنى « 1 » : يخوفكم من أوليائه الكفار ، أو « 2 » الشياطين . ومثله في القرآن
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
« 3 » أي : لينذركم [ ببأس ] ومن « 4 » بأس ثم حذف المفعول الأول وحذف حرف الجر .
وقال أبو إسحاق : أولياؤه : الرهط الذين أتوا بالرسالة والتخويف من عند أبي سفيان « 5 » . وقال السدي : إنما ذلكم أيها المؤمنون الشيطان يعظمكم أولياءه في أنفسكم فتخافوهم
فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي : مصدقين حقا « 6 »
قوله
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
الآية [ 176 ] .
المعنى : ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر وهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولأصحابه
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
كما أن مسارعتهم إلى الإيمان لو سارعوا لم تكن نافعة للّه تعالى « 7 » ، قال مجاهد : يعني بذلك المنافقين « 8 » . وهذه الآية نزلت في قوم أسلموا ثم ارتدوا ، فاغتم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لذلك فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
الآية « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق .
( 2 ) ( د ) الكفار والشياطين .
( 3 ) الكهف آية 2 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 184 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : تفسير المجاهد 1 / 139 ، وجامع البيان 4 / 184 .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 378 والجامع للأحكام 4 / 284 .