تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1178

مساهمون:

ص١١٧٨
يضعف وأنه خرج في طلبهم ، وأن الذي أصاب أصحابه لم يوهنهم « 1 » فالذين خرجوا هم الذين عنوا في هذه الآية « 2 » . قال السدي : قال أبو سفيان لأصحابه حين انصرفوا [ من أحد ] « 3 » : بئس ما صنعتم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركتموهم ، ارجعوا فاستأصلوهم ، فقذف اللّه عزّ وجلّ في قلوبهم الرعب ، فهزموا ، فأخبر اللّه عز ذكره رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد رأس ثمانية أميال عن المدينة ، فالذين خرجوا « 4 » معه هم الذين استجابوا للّه والرسول من بعد ما أصابهم الجراح بأحد « 5 » . ثم قال :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
معناه : للذين أحسنوا ، فداموا على الطاعة ، وأداء الفرائض ، واتقوا المحارم حتى لحقوا باللّه عزّ وجلّ
أَجْرٌ عَظِيمٌ
. قوله :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
الآية [ 173 - 174 ] . المعنى : للذين أحسنوا أجر عظيم القائلين لهم الناس . وقيل المعنى « 6 » : وإن اللّه لا يضيع أجر المؤمنين الذين قال لهم الناس . فالناس الأول قوم سألهم أبو سفيان أن يثبطوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، إذ خرجوا في طلبه لما دخله من فزع ، [ والناس ] « 7 » الثاني أبو سفيان وأصحابه .
هامش
( 1 ) ( ج ) لم يهنهم . ( 2 ) من كتاب المغازي 1 / 326 . ( 3 ) ساقط من ( أ ) . ( 4 ) ( د ) أخرجوا وهو خطأ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 177 . ( 6 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4 / 178 . ( 7 ) ساقط من ( أ ) .