تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1157

مساهمون:

ص١١٥٧
قال أبو طلحة : كنت أنعس حتى يسقط سيفي من يدي . ثم أخبر عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن هؤلاء المنافقين يخفون في أنفسهم ما لا يبدون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن الذي يخفون منه قولهم :
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
وأمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لهم :
لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ
قدر اللّه عليهم القتل إلى مضاجعهم التي سبق في علمه أنهم يقتلون بها . ومعنى :
لَبَرَزَ الَّذِينَ
[ أي ] « 1 » : لصاروا « 2 » إلى براز من الأرض ، وهو المكان المنكشف « 3 » . وقرأ أبو حياة « 4 » : لبرّز الذين . مشددا على ما لم يسم فاعله « 5 » . قوله :
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
يعني به « 6 » : المنافقين يبرزون من بيوتهم إلى مضاجعهم التي يموتون بها « 7 » . وقيل المعنى :
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
فرض عليكم القتال « 8 » . وقال الطبري : معناه وليختبر الذي في صدوركم من الشك فيميزكم بما يظهر للمؤمنين من نفاقكم ، فيميزكم المؤمنون « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) ( د ) . ( 2 ) ( د ) لصار وهو خطأ . ( 3 ) انظر : اللسان " برز " 5 / 309 . ( 4 ) هو أبو حياة شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي توفي 203 ه صاحب القراءة الشاذة ، روى قراءة الكسائي وذكره ابن حبان في الثقات ، انظر : غاية النهاية 1 / 325 . ( 5 ) انظر : مختصر الشواذ 23 ، وفيه : أبو حيوة ، وجامع الأحكام 4 / 243 . ( 6 ) ( ب ) ( د ) بها . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 143 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 372 . ( 9 ) كذا في كل النسخ ، وفي قول الطبري هنا تحريف وصوابه " وليختبر اللّه الذي في صدوركم من الشك فيميزكم بما يظهره للمؤمنين من نفاقكم " . انظر : جامع البيان 4 / 143 .