كانوا على خيل بلق وقد سوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه بالصوف « 1 » .
وقيل « 2 » : نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر ، وكذلك كانت عمامة الزبير « 3 » .
وهذا كله يوم بدر ، على كسر الواو لأنها سومت أنفسها ، ومن فتح أضاف تسويمها إلى اللّه [ تعالى ذكره « 4 » . ومن فتح الواو أيضا احتج بقوله
مُنْزَلِينَ
بإضافة النزول إلى اللّه ] « 5 » سبحانه فكذلك التسوم ، كانوا أنزلوا مسومين .
وقيل : معنى مسومين : مرسلين من سومت الخيل : أرسلتها إلى السائمة « 6 » .
وحكى بعض النحويين « 7 » سوم الرجل غلامه أرسله ، وخلا سبيله فيكون المعنى على هذا مرسلين إلى الكفار « 8 » وكذلك ( قال ) « 9 » الأخفش معناه : مرسلين « 10 » .
وأكثر الناس على أن معنى مسومين معلمين : من السومة « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 82 .
( 2 ) عزاه الطبري إلى هشام بن عروة انظر : المصدر السابق . 4 / 83 .
( 3 ) الزبير بن العوام بن خويلد القرشي توفي 56 ه صحابي شجاع وأحد المبشرين بالجنة قتل غيلة . انظر : صفة الصفوة 1 / 342 وأسد الغابة 2 / 18 والإصابة 2 / 525 .
( 4 ) الكسر قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، وعاصم ، والفتح قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي .
انظر : معاني الأخفش 1 / 420 . والسبعة 216 ، وحجة القراءات 173 .
( 5 ) ساقط من ( ج ) .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 467 .
( 7 ) ( د ) البصريين .
( 8 ) هو رأي للكسائي ذكر في حجة القراءات 173 .
( 9 ) ساقط من و ( ج ) .
( 10 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 420 .
( 11 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 103 وتفسير الغريب 107 .