وقال مجاهد : لم تقاتل الملائكة يوم بدر ، وقال : مسومين معلمين بالصوف في أذناب خيلهم « 1 » .
قوله :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ
الآية [ 126 ] .
أي : ما جعل اللّه النصر والمدد والوعد بذلك إلا بشرى لكم ولتسكن إليه قلوبكم .
وقال مجاهد : لم يقاتلوا معهم يوم أحد ، ولا قبله ولا بعده إلا في يوم بدر « 2 » .
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ 126 ] . قال ابن زيد : لو شاء أن ينصركم بغير الملائكة فعل لأنه عزيز في انتقامه حكيم في تدبيره « 3 » .
فالهاء في
جَعَلَهُ
تعود على الإمداد ، ودل عليه
يُمْدِدْكُمْ
وقيل : تعود على المدد ، وهم الملائكة لدلالة يمددكم على الملائكة الذين يمدّ المسلمون « 4 » بهم « 5 » ، وقيل : تعود على التسويم .
وقيل : تعود على الإنزال لدلالة [ منزلين ] على ذلك .
وقيل : تعود على العدد لأن خمسة آلاف عدد ، فرجعت الهاء على المعنى .
قوله :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية « 6 » [ 127 ] . المعنى : ليقطع طرفا من الذين كفروا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 135 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 84 والدر المنثور 2 / 311 .
( 4 ) ( أ ) ( ج ) المسلمين على أنها مفعول ليمد ويكون الفاعل اسم الجلالة ولم يتقدم له ذكر وفي ( ب ) يمدّ بالبناء للمجهول وهو الصواب .
( 5 ) عن معاني الزجاج 1 / 467 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .