الناس ؟ قال : لا شيء ، واللّه إن كان إلا أن لقيناهم ، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ! لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض ، وما تلين « 1 » شيئا ، وما يقوم « 2 » لها شيء ، قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة . ثم قلت : تلك الملائكة « 3 » .
قال ابن عباس : أسر أبو اليسر كعب بن عمرو « 4 » العباس وكان أبو اليسر رجلا مجموا وكان العباس رجلا جسيما فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف أسرت العباس ؟ فقال :
يا رسول اللّه لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ، ولا بعده هيأته كذا وكذا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد أعانك عليه واللّه ملك كريم .
وقيل « 5 » : إن قوله :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وما بعده في قصة يوم أحد هو كله وإنما وعدوا يوم بدر بأن يمدهم اللّه بألف من الملائكة مردفين .
قال قتادة : قوله :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
أي : قليلون « 6 » . ثم رجع إلى قصة أحد فقال : إذ تقول للمؤمنين الآيات ووعد اللّه [ تعالى ] « 7 » المؤمنين يوم أحد أنهم إن صبروا واتقوا بعد هذا اليوم أمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ففروا يوم أحد ، ولم يتقوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ في أمره ، فلم يمدهم بشيء .
هامش
( 1 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ والصواب وما تليق بمعنى : لا تبقي شيئا " وتليق " هي رواية ابن هشام 1 / 647 والطبري 4 / 78 .
( 2 ) ( ب ) ( د ) ولا يقوم .
( 3 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 646 - 647 .
( 4 ) أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري توفي 55 ه شهد العقبة وبدرا . انظر : أسد الغابة 4 / 184 والكاشف 3 / 8 .
( 5 ) حق هذا التقديم بعد قوله : إن متعلقة بتشكرون .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 75 .
( 7 ) ساقط من ( ج ) ( د ) .