أهلك ، وتماسكت « 1 » .
وقال ابن عباس : لم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر وإنما كانوا في غيره من الأيام عددا ومددا لا يضربون « 2 » .
وحكى أبو داود المازني « 3 » وكان شهد بدرا قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه قد قتله غيري « 4 » .
وحكى ابن عباس عن أبي رافع « 5 » أنه قال : كنت أسلمت مع العباس بمكة ، وكان العباس يكتم إسلامه ، وكان قد خرج مع القوم وكنت أجلس في حجرة زمزم أنحت القداح ، فوصل إلينا خبر أهل بدر وما نزل « 6 » بهم ، فسرنا ، فدخل أبو لهب يجر رجليه حتى جلس على طنب الحجرة « 7 » ، ظهره إلى ظهري فبينما هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب « 8 » قد قدم « 9 » فقال أبو لهب : هلم يا ابن أخي فعندك الخبر ، فجلس إليه ، والناس قيام عليه ، فقال له : أخبرني كيف كان أمر
هامش
( 1 ) انظر : سيرة ابن هشام 633 وانظر : جامع البيان 4 / 77 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 77 - 84 .
( 3 ) أبو داود المازني الأنصاري اختلف في اسمه فقيل عمرو وقيل عمير بن عامر شهد بدرا وأحد .
أسد الغابة والاستيعاب 4 / 643 .
( 4 ) انظر : سيرة ابن هشام 1 / 633 وجامع البيان 4 / 77 .
( 5 ) هو أبو رافع عبد اللّه بن رافع المخزومي توفي 40 ه اختلف في اسمه ، كان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهبه إياه عمه العباس شهد أحدا وغيرها . أسد الغابة 1 / 52 - 5 / 106 والإصابة 4 / 67 .
( 6 ) ( د ) وما أنزل بهم .
( 7 ) طنب الحجرة : طرفها اللسان ( طنب ) 1 / 560 .
( 8 ) أبو سفيان الهاشمي القرشي واسمه المغيرة بن الحارث توفي 20 ه . أخ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الرضاع أسلم وحسن إسلامه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 35 وأسد الغابة 6 / 470 .
( 9 ) ( د ) قد تقدم .