تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1116

مساهمون:

ص١١١٦
قوله
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ
[ 124 - 125 ] . إذ متعلقة بتشكرون « 1 » . والمعنى : ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم أذلة إذ تقول للمؤمنين : ألن يكفيكم ، وذلك كله يوم بدر ، وذلك أن المسلمين حدّثوا أن كرز بن جابر الحارثي « 2 » يمد المشركين فاغتموا لذلك ، فقيل لهم
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا
على عدوكم
وَتَتَّقُوا
أمر دينكم
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
ثم لم يأت كرز ، ولم يمددهم اللّه بخمسة آلاف . وقال أبو أسيد مالك بن ربيعة « 3 » وكان شاهد بدر وقد ذهب بصره : لو كنت معكم اليوم [ ببدر ] « 4 » ومعي بصري لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة ، فعلى هذا يكون اللّه قد أمدهم وفعل بهم ما وعدهم به . وقال ابن عباس : حدثني رجل من بني غفار قال : أقبلت أنا وابن عم لي حتى أصعدنا في جبل يشرف على بدر ، ونحن مشركان ننتظر الواقعة على من تكون . قال : فبينما نحن على الجبل إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل ، فسمعت قائلا يقول : أقدم حيزوم « 5 » قال : أما ابن عمي فأكشف قناع قلبه فمات مكانه ، أما أنا فكدت
هامش
( 1 ) ظاهر الآية اتصالها بما قبلها وأنها في قصة بدر وهو قول الجمهور فيكونإِذْمعمولا " لينصركم " . وقيل : هي من تمام قصة أحد فيكون قوله :وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍمعترضا بين الكلامين لما فيه من التحريض على التوكل والثبات والقتال وتكونإِذْبدلا ثانيا من إذ غدوت . انظر : التفسير الكبير 8 / 228 والبيان في غريب الإعراب 1 / 219 والبحر 3 / 48 . ( 2 ) كرز بن جابر بن حسان الحارثي القرشي الفهري توفي 8 ه . أسلم وحسن إسلامه ، ولاه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الجيش الذي بعثه في طلب العرنيين الذين قتلوا عامله قبل يوم الفتح ، انظر : طبقات ابن سعد 5 / 455 . ( 3 ) أبو أسيد مالك بن ربيعة بن عوف الخزرجي توفي سنة 60 ه . صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق قيل : إنه آخر البدريين موتا . انظر : تاريخ الثقات 418 وطبقات ابن سعد 3 / 357 وأسد الغابة 5 / 13 . ( 4 ) ساقط من ( د ) . ( 5 ) حيزوم اسم فرس جبريل عليه السّلام . اللسان حيزمة ( 12 / 133 ) .