تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣
وليس يريد اللّه أن يظلم أحدا من خلقه . قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ 109 ] . أعيد ذكر الاسم في الآية لأنه أفخم ولأنه لا يقع فيه أشكال إذ هذا الاسم إنما هو للرب لا يشركه فيه أحد . وقال الكوفيون : إنما أعيد ظاهرا ، لأن كل واحد من الاثنين في قصة مفارق معناها للأخرى وليس مثل قول البيت في قول الشاعر : " لا أرى الموت يسبق الموت شيء " . لأن الثاني من تمام الأول وإنما أظهر في البيت اضطرارا وليس كذلك الآية « 1 » . قوله
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
الآية [ 110 ] . قال ابن عباس : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة « 2 » وقيل : هو خطاب لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلهم « 3 » . وقال عكرمة : نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ ابن جبل « 4 » . وقال الحسن وغيره : الخطاب لأمة سيدنا محمد عليه السّلام كلهم وكانوا يقولون نحن آخرها وأكرمها على اللّه « 5 » . وعن الحسن أنه قال : معناها كنتم خير الناس للناس « 6 » .
هامش
( 1 ) هو رأي أهل البصرة الذين يجوزون الإظهار في موضع الإضمار كما يشهد له البيت وقد تقدم بيان ذلك . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 43 ، والدر المنثور 2 / 393 . ( 3 ) يعزى إلى السدي في جامع البيان 4 / 43 والدر المنثور 2 / 293 . ( 4 ) يعزى إلى السدي في جامع البيان 4 / 43 والدر المنثور 2 / 293 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق .