وقال أبو هريرة في معناها : خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعماقهم حتى يدخلوا « 1 » في الإسلام « 2 » ، وروي أن النبي عليه السّلام « 3 » قال " ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على اللّه " « 4 » وقال يوما وهو مسند ظهره إلى الكعبة :
" نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها « 5 » " .
وقيل : كان زائدة ، والمعنى أنتم خير أمة بمنزلة قوله :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها
« 6 » أي : أنت عليها وبمنزلة
أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
« 7 » ، وقد ذكر هذا كله في مواضعه وفي بعضه اختلاف « 8 » .
وقيل : المعنى كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة ، ومثله
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا
« 9 » أي إذ أنتم « 10 » .
وقيل المعنى : كنتم خير أمة إذ كنتم تأمرون بالمعروف أي : إذا « 11 » كان هذا حالكم
هامش
( 1 ) ( أ ) يدخلون وهو خطأ .
( 2 ) انظر : البخاري في كتاب التفسير 5 / 170 وجامع البيان 4 / 44 .
( 3 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) أخرجه الدارمي في كتاب الرقائق 2 / 313 والترمذي في أبواب التفسير 4 / 294 ، والفتح 8 / 169 .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 282 ، وابن ماجة في كتاب الزهد 1433 .
( 6 ) البقرة 142 .
( 7 ) النمل آية 27 .
( 8 ) في كل النسخ " وفي بعضه اختلاف " وقد ذكر في موضعه " وهي زيادة أغنى عنها ما تقدم ولعلها من فعل الناسخ .
( 9 ) الأعراف آية 85 .
( 10 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 456 .
( 11 ) ج . إذ .