وروي أن اللّه عزّ وجلّ أمره أن يؤذن بالحج كما قال تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
« 1 » فوقف على المقام وهو الحجر ، فأعطاه اللّه في صوته ما يسمعه كل من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأعطاه من القوة حتى رسخت رجلاه مقر الحجر فنادى يا عباد اللّه ، أجيبوا داعي اللّه ، والحج إلى بيته الحرام يخرجكم من النار ، ويسكنكم الجنة " فالناس اليوم يلبون دعوة إبراهيم فمن أجابه مرة حج مرة ومن أجابه مرتين حج مرتين ، وكذلك ( أكثر ) « 2 » من ذلك « 3 » .
قوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . .
[ 97 ] .
هذا فرض من اللّه واجب علينا مع وجود الاستطاعة .
قال ابن الخطاب وابن عباس رضى اللّه عنه : الاستطاعة : الزاد والراحلة ، وهو قول ابن جبير « 4 » والحسن « 5 » .
وعن ابن عباس : من ملك ثلاثمائة درهم فهو السبيل . « 6 »
وقال الضحاك : إن قدر [ أن ] « 7 » يؤاجر « 8 » نفسه ويمشي فهو مستطيع « 9 » .
هامش
( 1 ) الحج آية 27 .
( 2 ) ساقط من ( ج ) والمعنى أن عدد الحجات بقدر عدد الإجابات .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 144 .
( 4 ) هو سعيد بن جبير الأسدي توفي 95 ه تابعي ، مفسر قتل على يد الحجاج ، انظر : المعارف 227 ، والحلية 4 / 272 ، وطبقات الداودي 1 / 188 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 15 - 16 ، والدر المنثور 2 / 273 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .
( 8 ) ( أ ) يؤجر .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 16 وتفسير ابن كثير 1 / 387 .