تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1077

مساهمون:

ص١٠٧٧
من المواضع . وقيل : إنما سميت مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة إذا أحدثوا فيها « 1 » . قال مقاتل : بكة ما بين الجبلين ، ومكة الحرم كله وإنما سميت بمكة لأنها تمك المخ من العظم أي تمحقه لما يحتاج ( إليه ) « 2 » الإنسان من السعي والطواف والعمل . يقال : مككت العظم إذا أخرجت ما فيه . وقيل : سميت مكة لأن الناس كانوا يمكون ، ويضجون فيها من قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
« 3 » يقول : تصفيق وصفير . وقال الضحاك : بكة هي مكة « 4 » ، وعلى ذلك أهل اللغة أن الميم بدل من الباء كما يقال : لازب ، ولازم وسبل شعره وسمله إذا استأصله . وسميت بكة لأن الناس يتباكون حولها « 5 » الرجال والنساء يعني يزدحمون ، وقيل سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة . قوله
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ . . .
الآية [ 97 ] . هي : مقام إبراهيم ، والمشعر الحرام
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
. وقال مجاهد : مقام إبراهيم الحرم كله ، وهي آيات كثيرة . منها : الصفا والمروة والركن والحطيم والملتزم والحجر وغير ذلك ، ومنها : أن الطائر لا يعلو البيت صحيحا ويعلوه مريضا للتشفي [ به ] « 6 » ومنها : أن الجارح يتبع
هامش
( 1 ) معاني الزجاج 1 / 445 . ( 2 ) ساقط من ( ب ) ( د ) . ( 3 ) الأنفال آية 35 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 10 . ( 5 ) ج حولها وعند رؤيتها . ( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) والمعنى الاستشفاء .