من المواضع .
وقيل : إنما سميت مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة إذا أحدثوا فيها « 1 » .
قال مقاتل : بكة ما بين الجبلين ، ومكة الحرم كله وإنما سميت بمكة لأنها تمك المخ من العظم أي تمحقه لما يحتاج ( إليه ) « 2 » الإنسان من السعي والطواف والعمل .
يقال : مككت العظم إذا أخرجت ما فيه .
وقيل : سميت مكة لأن الناس كانوا يمكون ، ويضجون فيها من قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
« 3 » يقول : تصفيق وصفير .
وقال الضحاك : بكة هي مكة « 4 » ، وعلى ذلك أهل اللغة أن الميم بدل من الباء كما يقال : لازب ، ولازم وسبل شعره وسمله إذا استأصله .
وسميت بكة لأن الناس يتباكون حولها « 5 » الرجال والنساء يعني يزدحمون ، وقيل سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة .
قوله
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ . . .
الآية [ 97 ] .
هي : مقام إبراهيم ، والمشعر الحرام
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
.
وقال مجاهد : مقام إبراهيم الحرم كله ، وهي آيات كثيرة .
منها : الصفا والمروة والركن والحطيم والملتزم والحجر وغير ذلك ، ومنها : أن الطائر لا يعلو البيت صحيحا ويعلوه مريضا للتشفي [ به ] « 6 » ومنها : أن الجارح يتبع
هامش
( 1 ) معاني الزجاج 1 / 445 .
( 2 ) ساقط من ( ب ) ( د ) .
( 3 ) الأنفال آية 35 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 10 .
( 5 ) ج حولها وعند رؤيتها .
( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) والمعنى الاستشفاء .