تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
الصيد فإذا دخل الحرم تركه . ومنها : أن الغيث إذا كان من ناحية الركن اليماني كان الخصب باليمن ، وإذا كان من ناحية الشامي كان الخصب بالشامي ، والعراقي كذلك ، وإن عم الأركان عم الخصب الدنيا . ومنها : أن الجمار تزداد فيه كل عام لا يحصي كثرة وهي ترى على قدر واحد . وأمثال ذلك كثيرة لا تحصى . وعلى هذا القول يكون
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
خبر مبتدأ « 1 » . وقد قرأ " فيه آية بينة " « 2 » على أنها المقام الموجود الساعة ويكون أيضا ما بعد مبتدأ . ومعنى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
كان أهل الجاهلية من جنى منهم جناية ثم لجأ إلى حرم اللّه لم يطلب ، ولم ينتصف وأما في الإسلام فليس يمنع من حدود اللّه عزّ وجلّ مانع . وعن يحيى بن جعدة « 3 »
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
قيل : كان آمنا من النار « 4 » . وأهل التفسير على أن المعنى : ومن دخله فارا « 5 » من غيره مستجيرا به أمن ممن يطلبه . وقيل : [ المقام ] « 6 » هو الحجر الذي فيه أثر رجلي إبراهيم عليه السّلام . « 7 »
هامش
( 1 ) ويجوز أن يكون معطوفا على مقام ، انظر : إعراب النحاس 1 / 353 والإملاء 1 / 54 وقيل : ومن دخله جملة مستأنفة ابتدائية وإما شرطية ، انظر : الكشاف 1 / 447 . ( 2 ) هي قراءة شاذة تنسب إلى ابن عباس ، وأبي ، ومجاهد ، انظر : مختصر الشواذ 22 ومعاني الزجاج 1 / 446 . ( 3 ) يحيى بن جعدة بن هبيرة القرشي المخزومي تابعي محدث ثقة روى عن أبي الدرداء وأبي هريرة ، انظر : الكاشف 3 / 212 ، والتهذيب 11 / 192 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 14 . ( 5 ) في كل النسخ ( ومن دخله من غيره ) ومعناه غير واضح فاحتاج إلى زيادة للبيان . ( 6 ) ساقط من ( د ) . ( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 132 وجامع البيان 4 / 11 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1078 | مكي بن حموش