تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨
وقال مجاهد :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
اعتراض في الكلام وسائر الكلام متصل . فالأول خبر عن اليهود ومعناه
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ،
ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثلما أتيتم ، ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم ، أي : ليس يحاجوكم « 1 » أحد عند ربكم ثم قال تعالى بعد ذلك : قل يا محمد :
إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
" « 2 » . وقوله
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
[ 73 ] . قيل : هو إخبار عما قالت اليهود لضعفائها ، أي : لا تكون النبوة إلا فيكم « 3 » . وقيل معناه : لا يكون العلم « 4 » والشرف إلا فيكم « 5 » . وقيل : هو إخبار من اللّه تعالى للنبي « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » معناه : لا يؤتي أحد من الأمم مثلما أوتيت يا محمد وأمتك من الإسلام والهدى ، وهذا قول السدي « 8 » . ومعنى :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
إلا أن يحاجوكم ، وهذا التأويل لا اعتراض فيه ، ولا تقديم ولا تأخير ، وأن في موضع رفع خبر عن الهدى « 9 » ، والتأويل الأول يقع فيه التقديم والتأخير وأن في موضع نصب على ما ذكرنا ، وذلك حسدا ، قالوا لضعفائهم من
هامش
( 1 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ . ( 2 ) ليس القول لمجاهد وإنما هو للطبري نقله عنه مكي بتصرف . انظر : جامع البيان 3 / 314 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) ( ب ) العلي . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) ( ج ) لنبيه . ( 7 ) ساقط من ( ب ) ( د ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 314 والدر المنثور 2 / 242 . ( 9 ) هذا التأويل على مذهب الفراء المتقدم الذكر .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1048 | مكي بن حموش