وقال مجاهد :
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
اعتراض في الكلام وسائر الكلام متصل .
فالأول خبر عن اليهود ومعناه
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ،
ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثلما أتيتم ، ولا تؤمنوا أن يحاجوكم عند ربكم ، أي : ليس يحاجوكم « 1 » أحد عند ربكم ثم قال تعالى بعد ذلك : قل يا محمد :
إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
" « 2 » .
وقوله
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
[ 73 ] .
قيل : هو إخبار عما قالت اليهود لضعفائها ، أي : لا تكون النبوة إلا فيكم « 3 » .
وقيل معناه : لا يكون العلم « 4 » والشرف إلا فيكم « 5 » .
وقيل : هو إخبار من اللّه تعالى للنبي « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » معناه : لا يؤتي أحد من الأمم مثلما أوتيت يا محمد وأمتك من الإسلام والهدى ، وهذا قول السدي « 8 » .
ومعنى :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
إلا أن يحاجوكم ، وهذا التأويل لا اعتراض فيه ، ولا تقديم ولا تأخير ، وأن في موضع رفع خبر عن الهدى « 9 » ، والتأويل الأول يقع فيه التقديم والتأخير وأن في موضع نصب على ما ذكرنا ، وذلك حسدا ، قالوا لضعفائهم من
هامش
( 1 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ .
( 2 ) ليس القول لمجاهد وإنما هو للطبري نقله عنه مكي بتصرف . انظر : جامع البيان 3 / 314 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) ( ب ) العلي .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) ( ج ) لنبيه .
( 7 ) ساقط من ( ب ) ( د ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 314 والدر المنثور 2 / 242 .
( 9 ) هذا التأويل على مذهب الفراء المتقدم الذكر .