قوله
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
الآية [ 73 ] .
قال المبرد « 1 » : فيها تقديم وتأخير ، وتقديرها عنده : ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى مثلما أوتيتم
أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
« 2 »
وقيل تقديرها : ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم « 3 » إلا لمن تبع [ دينكم ] واللام « 4 » زائدة « 5 » .
ومعنى ذلك أنهم قالوا لضعفائهم : لا تصدقوا أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم من علم ورسالة وشرف ، إلا لمن تبع دينكم ، فصدقوا أن يؤتى مثلما أوتيتم .
وقيل معناها على هذا التقدير : ولا تصدقوا أن تكون الرسالة إلا فيكم « 6 » .
وقيل : تقديرها قل إن الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم أي كراهة أن يؤتى كأنه بعد أن يؤتى اليهود مثلما أوتي المؤمنون ، فتكون على هذا المخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته « 7 » .
هامش
( 1 ) هو أبو العباس محمد بن يزيد عبد الأكبر المبرد توفي 286 ه عالم بالنحو واللغة والأدب .
انظر : طبقات الزبيدي 101 وإنباه الرواة 3 / 241 ، وإشارة التعيين 342 .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) ساقط من ( ج ) .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) هو مذهب جماعة من النحاة . انظر : معاني الزجاج 1 / 131 وإعراب النحاس 1 / 343 ، والقطع 66 ، واستبعد ابن عطية وأبو حيان كون اللام زائدة لأن فعل آمن - عندهما - ضمّن معنى أقر واعترف فعدي باللام ، انظر : المحرر 3 / 127 ، والبحر 2 / 497 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 430 ، وإعراب النحاس 1 / 342 .
( 7 ) مذهب البصريين حذف المضاف على تقدير كراهة أن يؤتى ، انظر : معاني الزجاج 1 / 431 ، وإعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 / 112 والبحر 2 / 495 .