منقادين لحكمك بالنية والعمل وكذلك
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » أي : [ انقدت لأمره ] « 2 » .
قوله :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
[ 68 ] .
أي أخفهم بولايته ونصرته « 3 » من اتبع دينه
وَهذَا النَّبِيُّ
هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَالَّذِينَ آمَنُوا
أي : الذين صدقوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لكل نبي ولاة « 4 » من النبيين وإن وليي « 5 » منهم أبي وخليلي إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم " ثم قرأ الآية " « 6 » .
قوله :
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ 69 ] .
أي : جماعة من أهل نجران ومن اليهود لو يصدونكم « 7 » عن الإسلام فتهلكوا ، وما يهلكون إلا أنفسهم أي أتباعهم وأنفسهم وكلهم يود ذلك ، و [ من ] ليست للتبعيض ، وإنما هي للإبانة والجنس « 8 » .
ومعنى
وَما يَشْعُرُونَ
( ليس هو أنهم يجهلون ما يفعلون فيكون ذلك عذرا « 9 » لهم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) ساقط من ألف ( أ ) ( ج ) .
( 3 ) ( أ ) و ( ج ) ونصر له .
( 4 ) ( ج ) ولاية .
( 5 ) ( د ) أولى .
( 6 ) خرجه الترمذي في أبواب التفسير 4 / 292 . وانظر : أسباب النزول 61 والدر المنثور 2 / 238 .
( 7 ) ( د ) يصدقونكم .
( 8 ) وترد من للتبعيض وغيره من المعاني ، فإن حملت على أنها للتبعيض تكون الطائفة الرؤساء ، والأحبار الذين سكن الناس إلى قولهم ، وإن حملت على أنها لبيان الجنس تكون الطائفة جميع أهل الكتاب ، وهو ما اختاره مكي وعده أبو حيان بعيدا عن دلالة اللفظ . انظر : شرح ابن عقيل 184 والمحرر 3 / 140 والبحر 2 / 489 .
( 9 ) ( أ ) عذر .