وقال ابن زيد : الحق : التوراة ، والباطل : ما كتبوه بأيديهم « 1 »
وَتَكْتُمُونَ
« 2 »
الْحَقَّ
هو أمر النبي عليه السّلام يجدونه في كتبهم ويكتمونه
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنه نبي حق ، وأن ما جاء به من عند اللّه حق .
تم الجزء [ الثامن ] « 3 » .
قوله :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا
الآية [ 71 ] .
معناها أن اليهود قال بعضهم لبعض : آمنوا بالنبي وما أنزل إليه أول النهار ، واكفروا آخره لعلهم يرجعون معكم .
وقال ابن عباس : نظر « 4 » اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي الصبح إلى بيت المقدس ، فأعجبهم ذلك ، ثم حولت القبلة في صلاة الظهر إلى الكعبة ، فقالت اليهود :
آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ
أي بصلاة الصبح إذا صلوها إلى بيت المقدس
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
أي : بصلاة الظهر لأنهم صلوها إلى الكعبة
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
إلى قبلتكم « 5 » .
وقال السدي : قالت اليهود لضعفائها « 6 » : آمنوا بمحمد أول النهار ، فإذا كان بالعشي قولوا « 7 » : قد عرفنا علماؤنا أنكم لستم على شيء لعلهم يرجعون عن دينهم ويشكون فيه « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) ( ج ) وكتموا الحق وهو تحريف .
( 3 ) هو جزء بدون رقم في كل النسخ ، وحسب الترقيم الآتي يكون هو الجزء الثامن . ن . ص .
( 4 ) تظهر .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 342 ، والمحرر 3 / 123 والجامع للأحكام 4 / 111 .
( 6 ) ( د ) لبعضها .
( 7 ) ( ج ) فقولوا .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3 / 310 والدر المنثور 2 / 241 .