وقد قيل : إن الآية محكمة ، وإن « 1 » المؤمن والكافر يحاسبان بما أبديا « 2 » وأخفيا ، فيغفر للمؤمن ، ويعاقب الكافر « 3 » .
وقيل : إن الآية مخصوصة في كتمان الشهادة خاصة وإظهارها « 4 » .
روي ذلك عن ابن عباس « 5 » .
وروي عن عائشة « 6 » أنها قالت : " ما همّ به العبد من خطيئة عوقب على ذلك بما يلحقه من الهم والحزن في الدنيا " « 7 » .
قال ابن عباس " إذا جمع اللّه الخلائق يقول : أنا أخبركم بما أكننتم في أنفسكم .
فأما المؤمنون فيغفر لهم ، وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من شكهم وتكذيبهم ، فذلك قوله :
فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ 284 ] « 8 » .
قال ابن عباس : " لما نزلت هذهالآية وقع في قلوبهم شيء ، فقال لهم « 9 » النبي عليه السّلام : " قولوا « 10 » : سمعنا وأطعنا وسلّمنا " « 11 » ، فألقى اللّه الإيمان في قلوبهم ، وأنزل :
هامش
( 1 ) في ع 2 : إلى .
( 2 ) في ع 3 : أبديان . وهو تحريف .
( 3 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن : 167 - 168 ، ونواسخ القرآن : 101 .
( 4 ) وهو قول عكرمة والشعبي في جامع البيان : 1026 ، والمحرر الوجيز : 3812 .
( 5 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن : 168 ، وناسخ القرآن : 102 ، والمحرر الوجيز : 3812 .
( 6 ) في ع 3 : عائشة رضي اللّه عنها .
( 7 ) انظر : نواسخ القرآن : 101 ، وتفسير القرطبي : 4223 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 10 ) في ق : قالوا .
( 11 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق : سلما .