تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
قلوب الناس « 1 » " . وروى مالك عن الزهري أن ابن المسيب وأبا عبيدة أخبراه عن أبي هريرة أن النبي « 2 » عليه السّلام قال : " رحم اللّه إبراهيم ، نحن أحقّ بالشّكّ منه ، إذ قال إبراهيم :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ،
وقال :
لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
" « 3 » . واختار الطبري « 4 » هذا القول لرواية أبي « 5 » هريرة لهذا الخبر عن النبي [ عليه السّلام ] « 6 » لأن الشيطان يعرض لجميع الخلق . وقد قال النبي [ عليه السّلام ] « 7 » : " ذلك من محض الإيمان " « 8 » . وهذا القول من نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما هو على التواضع والتذلل للّه ، ونفى التكبر « 9 » كما قال : " لا تفضّلوني « 10 » على يونس " « 11 » . ويعيذه « 12 » اللّه من الشك الذي يدخل في قلوب المذنبين المؤمنين . ويجوز أن يكون قوله : " نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم " ، يعني به أمته ، كأنه
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز : 3022 ، وتفسير القرطبي : 2983 . ( 2 ) في ع 2 : النبي صلى . ( 3 ) رواه الشيخان . انظر صحيح البخاري : 1635 ، وصحيح مسلم : 18394 . ( 4 ) انظر : جامع البيان : 4915 . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) انظر : صحيح مسلم : 1191 ، ومسند أبي عوانة : 791 . ( 9 ) في ق : التكبير وهو تحريف . ( 10 ) في ع 3 : تفضلني وهو تحريف . ( 11 ) وفي صحيح مسلم : 18464 . " ما ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يونس بن متّى " . ( 12 ) في ع 2 ، ع 3 : يعيده وهو تصحيف .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 876 | مكي بن حموش