تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
لم يزل قادرا وعالما قبل كون « 1 » المعلوم والمقدور ، ولا يزال معظما بعد فناء الخلق « 2 » . وقد طعن‌في هذا القول « 3 » . وقيل : يلزم ألا يكون معظما قبل الخلق ولا بعدهم ، إذ لا معظم له « 4 » . فالجواب عن ذلك ما ذكرنا أنه لم يزل ولا يزال كذلك كالعلم والقدرة وشبههما . تقول العرب : " هذه خمر عتيقة « 5 » " ، بمعنى معتقة « 6 » . وقيل : معنى " العظيم " : أن له عظمة هي صفة له لا تكيف « 7 » . قوله :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
[ 256 ] . أكثر الناس على أن هذه الآية مخصوصة نزلت في أهل الكتاب ألا يكرهوا على الدين « 8 » ، إذا أدوا الجزية . فأما أهل الأوثان فلا تؤخذ منهم الجزية ويكرهون على الدين « 9 » . قاله ابن عباس ؛ قال : " كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوّده ، فلما أجليت بنو النضير ، كان فيهم من أبناء الأنصار ، فقالت « 10 » الأنصار : لا ندع
هامش
( 1 ) قوله : " كما لم يزل . . . كون " ساقط من ع 3 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 2793 . ( 3 ) انظر : جامع البيان : 4065 . ( 4 ) انظر : المحرر الوجيز : 2802 . ( 5 ) في ق : عتيق . ( 6 ) انظر : جامع البيان : 4065 ، والمحرر الوجيز : 2802 ، وتفسير ابن كثير : 3101 ، وقوله : " بمعنى معتقة " ساقط من ع 3 . ( 7 ) انظر جامع البيان : 4075 ، وتفسير القرطبي : 2793 . ( 8 ) في ع 2 : الذين . وهو تصحيف . ( 9 ) انظر هذا التوجيه في : الإيضاح لناسخ القرآن : 162 ، ونواسخ القرآن : 92 . ( 10 ) في ق : وقالت .