لم يزل قادرا وعالما قبل كون « 1 » المعلوم والمقدور ، ولا يزال معظما بعد فناء الخلق « 2 » .
وقد طعنفي هذا القول « 3 » .
وقيل : يلزم ألا يكون معظما قبل الخلق ولا بعدهم ، إذ لا معظم له « 4 » . فالجواب عن ذلك ما ذكرنا أنه لم يزل ولا يزال كذلك كالعلم والقدرة وشبههما . تقول العرب :
" هذه خمر عتيقة « 5 » " ، بمعنى معتقة « 6 » . وقيل : معنى " العظيم " : أن له عظمة هي صفة له لا تكيف « 7 » .
قوله :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
[ 256 ] .
أكثر الناس على أن هذه الآية مخصوصة نزلت في أهل الكتاب ألا يكرهوا على الدين « 8 » ، إذا أدوا الجزية . فأما أهل الأوثان فلا تؤخذ منهم الجزية ويكرهون على الدين « 9 » . قاله ابن عباس ؛ قال : " كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوّده ، فلما أجليت بنو النضير ، كان فيهم من أبناء الأنصار ، فقالت « 10 » الأنصار : لا ندع
هامش
( 1 ) قوله : " كما لم يزل . . . كون " ساقط من ع 3 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 2793 .
( 3 ) انظر : جامع البيان : 4065 .
( 4 ) انظر : المحرر الوجيز : 2802 .
( 5 ) في ق : عتيق .
( 6 ) انظر : جامع البيان : 4065 ، والمحرر الوجيز : 2802 ، وتفسير ابن كثير : 3101 ، وقوله : " بمعنى معتقة " ساقط من ع 3 .
( 7 ) انظر جامع البيان : 4075 ، وتفسير القرطبي : 2793 .
( 8 ) في ع 2 : الذين . وهو تصحيف .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : الإيضاح لناسخ القرآن : 162 ، ونواسخ القرآن : 92 .
( 10 ) في ق : وقالت .