فأما على القول الآخر ، فيحتمل
تُضَارَّ والِدَةٌ
أن يكون : " تفاعل " « 1 » ، و " تفاعل " ، لأن ،
وَعَلَى الْوارِثِ
ليس بمعطوف عليها إنما هو معطوف على قوله :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك " ، فهو عطف جملة على جملة كلاهما من ابتداء وخبر ، فيحسن على هذا في
تُضَارَّ والِدَةٌ
الوجهان جميعا . ولا « 2 » يحسن في الآخر إلا أن تكون فاعلة .
وقال مالك : " هو منسوخ لا يلزم عصبة نفقة صبيو لم يبين الناسخ لها .
حكاه ابن « 3 » القاسم في " الأسديّة " عن مالك « 4 » .
وعن مالك أيضا أن المعنى : " وعلى الوارث ألا يضار " فهو محكم ، وهي رواية ابن وهب وأشهب « 5 » عن مالك « 6 » .
وقيل : إن ورثة الصبي ينفقون عليه على قدرميراثهم منه لو مات . قاله قتادة « 7 » ، وهو قول أبي حنيفة « 8 » .
هامش
( 1 ) في ق : لفاعل ، وهو تحريف .
( 2 ) في ق : فلا .
( 3 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ .
( 4 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 151 ، وتفسير القرطبي 1693 .
وعلّل أبو جعفر النحاس عدم تبيين مالك رضي اللّه عنه الناسخ للآية أنه " يشبه أن يكون الناسخ عنده أنه لما أوجب اللّه عزّ وجلّ للمتوفى عنها زوجها - من قبل المتوفى - نفقة حول والسكنى ، ثم نسخ ذلك ورفعه ، نسخ ذلك أيضا عن الوارث " . نقلا من نواسخ القرآن 90 .
( 5 ) في ق : أشعب ، وهو تحريف .
( 6 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 151 - 152 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 1683 .
( 8 ) انظر : معنى قوله في أحكام الجصاص 4071 .