فحرم ذلك عليهن . قال ذلك قتادة وغيره « 1 » .
وقال السدي : " كان الرجل في الجاهلية إذا أراد الطلاق سأل « 2 » امرأته هل بها حمل خوف أن يطلقها وهي حامل ، فتلحق ولده غيره ، فإن كانت تكرهه كتمت حملها ليطلقها ، فتلحق الولد غيره ، فحرم ذلك « 3 » .
وهذا القول يدفعه قوله :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ
بعد ذكر الطلاق ووقوعه ، فإنما ظاهر القرآن يدل على النهي أن يكتمن ذلك في العدة ليذهب حق الرجل من الرجعة ؛ إما أن تقول : " قد حضت " « 4 » ، ولم تحض ، وإما أن تقول " لست بحامل " ، وهي حامل ، فتجحد حتى تضع فتذهب رجعته . وهذه الآية تدل على أن المرأة مؤتمنة على عدتها وحملها « 5 » .
ومعنى :
إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ 228 ] .
أي : يحجزهن إيمانهن عن « 6 » فعل ذلك ، وليس ذلك يجوز أن يفعله من لا يؤمن .
قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ
بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
[ 228 ] .
أي : أزواج المطلقات أحق بردهن في العدة إن أرادوا بالرد الإصلاح . فإن أراد المضارة ، فلا يحل له ذلك .
قوله :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ 228 ] .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المنثور 6591 .
( 2 ) في ع 3 : وسأل .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5234 .
( 4 ) في ع 3 ، حاضت . وهو خطأ .
( 5 ) وبهذا الإستدلال قال القرطبي ، انظر تفسيره 1183 .
( 6 ) في ع 2 : من .