" الأحزاب " « 1 » وسورة الطلاق « 2 » ، فهي مبينة « 3 » لا منسوخة « 4 » .
قوله :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
[ 228 ] .
أكثر أهل التفسير على أن الذي نهين « 5 » عنه أن يكتمن هو الحيض والولد وذلك أن تقول : " إني قد حضت « 6 » الثلاثة ، وهي لم تحض لتذهب ما يجب لزوجها من الرجعة ، أو تكتم الولد ليذهب حقه من الرجعة حتى تلد وهو لا يعلم ، فلا يكون له في الرجعة بعد الولادة حق « 7 » .
وقيل : هو « 8 » الحمل خاصة « 9 » ؛ وذلك أنهن كن في الجاهلية يكتمن الولد خوفا ألا يراجعهن أزواجهن ، فيتزوجن وهن « 10 » حوامل ، فيلحقن « 11 » الولد بالزوج الثاني ،
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا[ 49 ] . فبين اللّه سبحانه أنه ليس للمطلقة التي طلقت ولم يدخل بها زوجها عدة . إن شاءت تزوجت من يومها .
( 2 ) وهو قوله تعالى :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ[ 4 ] . فاستثنى اللّه عزّ وجلّ العجوز التي قعدت من الحيض ، والبكر التي لم تبلغ الحيض ، فعدتها ثلاثة أشهر ، وليس الحيض قياسا في العدة . ثم استثنى اللّه سبحانه الحامل فليس لها أن تتربص ثلاثة قروء ، إنما عدتها وأجلها أن تضع حملها .
( 3 ) في ق : مبنية . وهو تصحيف .
( 4 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 148 ، ونواسخ القرآن 87 ، وتفسير القرطبي 1123 .
( 5 ) في ق : نهي .
( 6 ) في ع 3 : حاضت . وهو خطأ .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5174 .
( 8 ) سقط من ق .
( 9 ) انظر : تفسير الغريب 87 ، وأحكام ابن العربي 1861 ، وتفسير القرطبي 1183 .
( 10 ) في ق : هو .
( 11 ) في ع 2 : فيحلقن ، وفي ع 3 : فيحلق .