تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
وبه قال الشافعي « 1 » وغيره من الفقهاء « 2 » . ويدل على أن المرادبالأقراء في هذه الآية الأطهار قوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
« 3 » ، فلهن أن يعتدن بما يطلقن فيه وهو الطهر الذي لم تمس فيه « 4 » . والطلاق في الحيض عند أهل العلم مكروه ، فدل ذلك على أن الطلاق إنما يكون في الطهر لا في الحيض « 5 » : [ وهو قول النبي عليه السّلام « 6 » ] : " فليطلّقها طاهرا من غير جماع " « 7 » . فإذا طلقت‌في الطهر اعتدت به قرءا . ودخول الهاء في ثلاثة يدل على أنه الأطهار ، لأن الطهر مذكر والحيض مؤنث ، فلو أريد به الحيض لم تدخله الهاء « 8 » . قال ابن عباس : " استثنى اللّه من هذه الآية اللواتي لم يدخل بهن والحوامل " « 9 » . وقال قتادة : " هو نسخ " « 10 » . وقال غيرهما : " هو تبيين ، لأن هذه الآية يراد « 11 » بها الخصوص فبين المراد في
هامش
( 1 ) انظر : مسنده ، 193 ، وأحكامه 2431 . ( 2 ) انظر : هذه الأقوال في الموطأ 5782 ، وتفسير القرطبي 1163 ، وتفسير ابن كثير 2701 . ( 3 ) الطلاق آية 1 . ( 4 ) انظر : هذا الاستدلال في تفسير القرطبي 1153 . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 1323 . ( 6 ) في ع 1 ، ع 2 ، قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) انظر : صحيح مسلم 10942 ، وسنن ابن ماجة 2511 ، وسنن الترمذي 4793 ، وسنن النسائي 1386 . ( 8 ) وبهذا استدل ابن العربي في أحكامه 1851 . ( 9 ) انظر : نواسخ القرآن 86 . ( 10 ) انظر كتابه : الناسخ 34 - 35 ، والإيضاح لناسخ القرآن 148 ، ونواسخ القرآن 86 . ( 11 ) في ع 3 : به .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 759 | مكي بن حموش