قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
الآية [ 203 ] .
نزلت هذه الآية في الأخنس « 1 » بن شريق ، واسم الأخنس أبي ، وأمه ضبيعة عمة عثمان رضي اللّه عنه ، كان حليفا « 2 » لبني زهرة ، وكان قد أتى مع قومه بني زهرة « 3 » إلى بدر مع المشركين يريدون قتال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أتوا الجحفة « 4 » ، أشار على بني زهرة بترك القتال فأطاعوه ، فأخنس بهم من المشركين ، ورجع فسمي الأخنس « 5 » فلما بلغ النبي [ عليه السّلام ] « 6 » قوله وما أشار به على بني زهرة عجب من ذلك ، ففيه نزلت :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
الآية . ثم إنه بعد ذلك قدم على النبي [ عليه السّلام ] « 7 » فأظهر المحبة للإسلام ، وحلف أنه ما قدم إلا لذلك ، وأنه صادق في « 8 » قوله ، فأعجب النبي [ عليه السّلام ] « 9 » منه ذلك وكان يبطن الغش والنفاق ، فلما خرج « 10 » أفسد زرع « 11 » الناس بالنار وأهلك مواشيهم ، فذلك قوله :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
أي : بالنار والنسل « 12 » . وروي أنه
هامش
( 1 ) في ع 2 : الخنس . وهو تحريف .
( 2 ) في ق : في ع 3 : خليفا . وهو تصحيف .
( 3 ) قوله : " وكان قد أتى . . زهرة " ساقط من ع 3 .
( 4 ) في ع 3 : الحجفة .
( 5 ) انظر : سيرة ابن هشام 2712 .
( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 8 ) في ع 1 : ق : وفي .
( 9 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم من .
( 10 ) في ع 2 : فلما أخرج . وفي ع 3 : ولما أخرج . . وكلاهما تحريف .
( 11 ) في ع 1 : زراع .
( 12 ) انظر : أسباب النزول 59 ، ولباب النقول 40 . وهو قول السدي في جامع البيان 2294 - 230 وتفسير القرطبي 143 - 15 .