عقر حمرا « 1 » ، وفيه نزلت :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 » . وفيه نزلت :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
إلى
الْخُرْطُومِ
« 3 » ، لأنه حلف أنه ما قدم إلا رغبة في الإسلام وأنه صادق في يمينه « 4 » ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ
أي أنه صادق في قوله « 5 » .
وقوله :
أَلَدُّ الْخِصامِ
[ 205 ] . أي شديد الخصومة .
وقيل : معناه أنه كاذب في قوله « 6 » .
والخصام مصدر " خاصم " « 7 » .
وقال الزجاج والقتبي : " هو جمع خصم . يقال : خصم ، وخصوم وخصام " « 8 » .
وعن ابن عباس أنه قال : " نزلت في السرية التي أصيبت للنبي عليه السّلام تكلم قوم من المنافقين فيها ، فأخبر اللّه عن اختلاف سريرتهم وعلانيتهم « 9 » " .
وقيل : إن الآية عامة في كل منافق أخبر اللّه أنه يقول بلسانه ما لا يعتقد بقلبه « 10 » . وقد
هامش
( 1 ) في ع 3 : حمارا ، وهو تحريف .
( 2 ) الهمزة آية 1 .
( 3 ) القلم الآيات 10 - 16 .
( 4 ) في ع 2 : بيته ، وهو تحريف .
( 5 ) انظر : أسباب النزول 59 ، ولباب النقول 40 . وهو قول السدي في جامع البيان 2294 - 230 وتفسير القرطبي 143 - 15 .
( 6 ) وهو قول الحسن في جامع البيان 2364 .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في مشكل الإعراب 1251 ، والبيان 1481 ، والإملاء 891 .
( 8 ) انظر : تفسير الغريب 80 ، وتفسير القرطبي 163 ، والمصادر السابقة .
( 9 ) انظر : جامع البيان 2304 - 231 ، وتفسير القرطبي 153 .
استشهد من هذه السرية سبعون قارئا من الصحابة بالرجيع ، وهو موضع يقع بين مكة والمدينة ، انظر سيرة ابن هشام 1783 - 199 .
( 10 ) انظر تفسير القرطبي 153 ، وهو قول قتادة ومجاهد وغيرهما في جامع البيان 2324 .