تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
والناس هم إبراهيم « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم ومن كان معه وذلك‌من جمع « 2 » . وتقدير
ثُمَّ أَفِيضُوا :
ثم أمرهم بذلك على معنى التأكيد لما أمر اللّه به أوّلا ، لأنه تعالى قد ذكر المشعر والإفاضة من عرفات قبل ذلك ثم قال :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ .
فإن كان‌عرفات فليس الإفاضة من عرفات بعد الذكر في المشعر الحرام ، فالمعنى هو التأكيد لا أنه اتباع حكم لحكم « 3 » تقدم « 4 » . وروي أن قريشا كانت قد ابتدعت أشياء منها أنهم امتنعوا أن يقفوا بعرفات لأجل أنها في الحل ، فقالوا : لا ينبغي لنا أن نعظم « 5 » إلا الحرم ، فكانوا وحلفاؤهم « 6 » يقفون يوم عرفة بمزدلفة ، ويقف سائر العرب بعرفات وسموا أنفسهم ومن والاهم على ذلك الحمس ، وابتدعوا ألا يأتقطوا « 7 » الأقط ولا يسألوا السمن وهم محرمون ، ولا يدخلوا « 8 » بيتا من شعر وهم حرم ، ولا يستظلوا « 9 » وهم حرم إلا في بيوت الأدم ، ولا يأكلوا وهم حرم من طعام « 10 » جيء به من الحل ، وابتدعوا ألا [ يطوف القادم إلى البيت إلا في ثياب ] « 11 » الحمس ، فإن لم يجد ذلك طاف عريانا . فإذا تم طوافه أخذ ثيابه ، فإن
هامش
( 1 ) في ع 3 : إبراهيم . وهو تحريف . ( 2 ) في ع 2 : جميع . ( 3 ) في ق : الحكم . وفي ع 3 : بحكم . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 4272 . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : يعظم . ( 6 ) في ق : خلفاؤهم . وهو تصحيف . ( 7 ) في ع 3 : تعطوا . وهو تحريف . ومعنى أتقط الأقط اتخذه . والأقط ما يؤخذ من اللبن المخيض . انظر : اللسان 761 . ( 8 ) في ع 2 : يدخلون . وهو خطأ . ( 9 ) في ع 3 : يستظلوه . ( 10 ) في ع 2 : بطعام . ( 11 ) في ق : يطوفوا القادم إلى البيت إلى في ثيات .