قوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
[ 198 ] .
معناه : وما كنتم من قبل الهدى إلا من الضالين ، " فإن " بمعنى " ما " واللام بمعنى " إلا " « 1 » .
وقد قيل : إنّ " إن " « 2 » بمعنى " قد " ذكره الطبري « 3 » ، وليس بجيد في اللغة .
قوله :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
[ 199 ] .
أمر الحمس وهم قريش أن يفيضوا من حيث أفاض جميع الناس لأنهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفة افتخارا وتعاليا ، ويقولون : نحن أهل الحرم ، فلا نخرج « 4 » منه إلى عرفات . فأمروا أن يقفوا مع الناس « 5 » . ويفيضوا من حيث أفاض الناس أي من عرفة « 6 » .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : " كانت قريش ومن دانها يقفون بالمزدلفة « 7 » ، ويقف الناس بعرفة فأمروا أن يقفوا « 8 » مع الناس " « 9 » . وقال الضحاك : " معنى الآية : أن اللّه تعالى أمر جميع الناس أن يفيضوا « 10 » من حيث أفاض الناس قبلهم " « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 1734 ، وتفسير القرطبي 4272 .
( 2 ) سقط من ق ، ع 3 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 1844 .
( 4 ) في ع 2 : تخرج . وهو تصحيف .
( 5 ) قوله : " بعرفة كتجار . . . مع الناس " سقط من ع 3 .
( 6 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير الغريب 79 ، وتفسير القرطبي 4272 .
( 7 ) في ع 3 : المزدلفة .
( 8 ) سقط قوله : " أن يقفوا " من ق .
( 9 ) انظر : صحيح البخاري 1585 ، وصحيح مسلم 8932 ، وأسباب النزول 58 .
( 10 ) في ع 2 : أفيضوا .
( 11 ) انظر : جامع البيان 1984 ، وتفسير القرطبي 4272 .