تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
البين ؛ إن المراد به " جمع " لأنه على ترتيب الكلام وسياقه ولا تقديم فيه ولا تأخير " « 1 » . ويدل على أن المراد به " جمع " ، قوله :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
وذلك أن النبي [ عليه السّلام « 2 » ] قال : " دعوت اللّه أن يغفر لأمّتي ذنوبها ، فأجابني : أنّي قد غفرت « 3 » إلّا ذنوبهافيما بينها وبين خلقي ، فأعدت الدّعاء يومئذ ، فلم أجب شيئا ، فلمّا كان يوم المزدلفة قلت : يا ربّ ، إنّك قادر أن تعوّض « 4 » هذا المظلوم من ظلامته ، وتغفر لهذا الظّالم « 5 » ، فأجابني أني قد غفرت ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسئل عن ذلك ، فقال : ضحكت من عدوّ اللّه إبليس لمّا سمع ما سمع ، أهوى يدعو بالويل والثّبور ويضع التّراب على رأسه " « 6 » . فأمرالمسلمون أن يستغفروا في ذلك الموضع الذي غفر اللّه [ لهم فيه ] « 7 » التبعات فيما بينهم وهي أعظم من التبعات فيما بينهم وبين اللّه . ومعنى :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
« 8 » . استدعوا المغفرة « 9 » . قوله :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
[ 200 ] . أي إهراقة الدماء « 10 » . قاله مجاهد « 11 » . وقيل : متعبداتكم التي أمرتم بها في الحج‌و كان القوم في الجاهلية إذا فرغوا « 12 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 1904 . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) في ع 1 ، ق : عفوت . ( 4 ) في ق : تعرض . وهو تحريف . ( 5 ) في ع 3 : لظالم . وهو تحريف . ( 6 ) انظر : سنن ابن ماجة 10022 . ( 7 ) في ق : بهم فيها . وهو تحريف . ( 8 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 9 ) انظر : مفردات الراغب 374 - 375 . ( 10 ) في ع 3 : الدم . ( 11 ) انظر : جامع البيان 1954 ، وتفسير القرطبي 4312 . ( 12 ) في ع 2 : فرغ .