البين ؛ إن المراد به " جمع " لأنه على ترتيب الكلام وسياقه ولا تقديم فيه ولا تأخير " « 1 » .
ويدل على أن المراد به " جمع " ، قوله :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
وذلك أن النبي [ عليه السّلام « 2 » ] قال : " دعوت اللّه أن يغفر لأمّتي ذنوبها ، فأجابني : أنّي قد غفرت « 3 » إلّا ذنوبهافيما بينها وبين خلقي ، فأعدت الدّعاء يومئذ ، فلم أجب شيئا ، فلمّا كان يوم المزدلفة قلت :
يا ربّ ، إنّك قادر أن تعوّض « 4 » هذا المظلوم من ظلامته ، وتغفر لهذا الظّالم « 5 » ، فأجابني أني قد غفرت ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسئل عن ذلك ، فقال : ضحكت من عدوّ اللّه إبليس لمّا سمع ما سمع ، أهوى يدعو بالويل والثّبور ويضع التّراب على رأسه " « 6 » .
فأمرالمسلمون أن يستغفروا في ذلك الموضع الذي غفر اللّه [ لهم فيه ] « 7 » التبعات فيما بينهم وهي أعظم من التبعات فيما بينهم وبين اللّه .
ومعنى :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
« 8 » . استدعوا المغفرة « 9 » .
قوله :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
[ 200 ] . أي إهراقة الدماء « 10 » . قاله مجاهد « 11 » .
وقيل : متعبداتكم التي أمرتم بها في الحجو كان القوم في الجاهلية إذا فرغوا « 12 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 1904 .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) في ع 1 ، ق : عفوت .
( 4 ) في ق : تعرض . وهو تحريف .
( 5 ) في ع 3 : لظالم . وهو تحريف .
( 6 ) انظر : سنن ابن ماجة 10022 .
( 7 ) في ق : بهم فيها . وهو تحريف .
( 8 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 ، ق ، ع 3 .
( 9 ) انظر : مفردات الراغب 374 - 375 .
( 10 ) في ع 3 : الدم .
( 11 ) انظر : جامع البيان 1954 ، وتفسير القرطبي 4312 .
( 12 ) في ع 2 : فرغ .