تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وقوله :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
[ 187 ] . إلى النهاية وليس بحد وإذا كانت نهاية ، انتهى العمل إلى ما بعدها ، ولا يدخل ما بعدها فيما قبلها ، ولا صوم في شيء من الليل . والذي عليه‌أهل النظر « 1 » أن " إلى " إذا كان الذي بعدها من صنف ما قبلها ، دخل في حكم ما قبلها كقوله :
إِلَى الْمَرافِقِ
« 2 » و
إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 3 » . والمرفقان والكعبان داخلان في الغسل . وإذا كان ما بعدها ليس من جنس ما قبلها ، لم يدخل في حكم ما قبلها نحو :
إِلَى اللَّيْلِ .
وقد بينا « 4 » هذافي المائدة بأشرح من هذا « 5 » . وقوله :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
« 6 »
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
[ 187 ] . أي لا تجامعوا أو « 7 » تلامسوا وأنتم معتكفون . فهذا يدل على جواز الاعتكاف . وفيه دليل عند قوم على أنّ الاعتكاف جائز في كل مسجد تقام فيه الصلاة وفي كل وقت ، مفطرا كان أو صائما ، لأن الخطاب خرج مطلقا . ولا يعتكف عند مالك وغيره إلا صائم ، ولا يعتكف إلا في مسجد تقام فيه الجمعة « 8 » .
هامش
( 1 ) سقط من ق . ( 2 ) في جميع النسخ : المرفقين . وتصويبه من [ المائدة : 7 ] . ( 3 ) المائدة آية 7 . ( 4 ) في ق : بيننا . وهو تحريف . ( 5 ) في ع 1 ، ق : هذه . ( 6 ) سقط قوله : " ولا تباشروهن " من ع 2 ، ع 3 . ( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : ولا . ( 8 ) انظر : الموطأ 3151 ، وأحكام ابن العربي 951 .