ولم ينزل
مِنَ الْفَجْرِ .
قال « 1 » : فكان رجال إذا أراد أحدهم الصوم ربط « 2 » في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له أحدهما « 3 » من الآخر ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ بعد ذلك ( من الفجر ) فعلموا أنه إنما عني بذلك من الليل والنهار " « 4 » .
وفي الكلام « 5 » حذف وتقديم وتأخيرو التقدير : " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل " .
وفي هذا دليل بالنص على أن الصائم إذا أصبح « 6 » جنبا لا يضر ذلك صيامه .
لأن « 7 » له الوطء ما كان له الأكل والشرب ، فإذا وطئ إلى الفجر « 8 » أصبح جنبا « 9 » ضرورة لا شك فيه ، وصيامه تام بهذا « 10 » النص من القرآن والسنة « 11 » .
والفجر فجران : فجر [ أول وهو الضوء ] « 12 » الساطع في السماء ، يقال له الصبح الكاذب ، فلا يمنع ذلك أكلا ولا جماعا . والفجر الثاني هو المنتشر الذي يملأ ببياضه « 13 » وضوئه الطرق ، فذلك يمنع الأكل والجماع ، يسمى الفجر الصادق « 14 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : فقال .
( 2 ) في ع 3 : ربطوا .
( 3 ) في ع 3 : إحداهما . وهو خطأ .
( 4 ) انظر : أسباب النزول 51 ، ولباب النقول 35 .
( 5 ) في ع 3 : كلام .
( 6 ) في ع 3 : صبح .
( 7 ) في ق : لأنه .
( 8 ) في ع 1 ، ح ، ق : الفجر كما يأكل إلى الفجر .
( 9 ) قوله : " لا يضر ذلك . . أصبح جنبا " ساقط من ع 2 .
( 10 ) في ع 3 : بهذه . وهو خطأ .
( 11 ) انظر : هذا الحكم في تفسير القرطبي 3262 .
( 12 ) في ع 3 : الأول وهو ضوء .
( 13 ) في ق : بياضه .
( 14 ) انظر : هذا الحكم في جامع البيان 5143 - 515 .