تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
ولم ينزل
مِنَ الْفَجْرِ .
قال « 1 » : فكان رجال إذا أراد أحدهم الصوم ربط « 2 » في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له أحدهما « 3 » من الآخر ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ بعد ذلك ( من الفجر ) فعلموا أنه إنما عني بذلك من الليل والنهار " « 4 » . وفي الكلام « 5 » حذف وتقديم وتأخيرو التقدير : " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل " . وفي هذا دليل بالنص على أن الصائم إذا أصبح « 6 » جنبا لا يضر ذلك صيامه . لأن « 7 » له الوطء ما كان له الأكل والشرب ، فإذا وطئ إلى الفجر « 8 » أصبح جنبا « 9 » ضرورة لا شك فيه ، وصيامه تام بهذا « 10 » النص من القرآن والسنة « 11 » . والفجر فجران : فجر [ أول وهو الضوء ] « 12 » الساطع في السماء ، يقال له الصبح الكاذب ، فلا يمنع ذلك أكلا ولا جماعا . والفجر الثاني هو المنتشر الذي يملأ ببياضه « 13 » وضوئه الطرق ، فذلك يمنع الأكل والجماع ، يسمى الفجر الصادق « 14 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : فقال . ( 2 ) في ع 3 : ربطوا . ( 3 ) في ع 3 : إحداهما . وهو خطأ . ( 4 ) انظر : أسباب النزول 51 ، ولباب النقول 35 . ( 5 ) في ع 3 : كلام . ( 6 ) في ع 3 : صبح . ( 7 ) في ق : لأنه . ( 8 ) في ع 1 ، ح ، ق : الفجر كما يأكل إلى الفجر . ( 9 ) قوله : " لا يضر ذلك . . أصبح جنبا " ساقط من ع 2 . ( 10 ) في ع 3 : بهذه . وهو خطأ . ( 11 ) انظر : هذا الحكم في تفسير القرطبي 3262 . ( 12 ) في ع 3 : الأول وهو ضوء . ( 13 ) في ق : بياضه . ( 14 ) انظر : هذا الحكم في جامع البيان 5143 - 515 .