والفجر الأول يذهب في السماء طولا كأنه ذنب السرحان « 1 » مستدق صاعد في غير اعتراض « 2 » .
والثاني يضرب إلى حمرة « 3 » ، وينتشر « 4 » ضوؤه على الجبال ، يقال له : المستطير أو المنتشر في الأفق وهو معترض « 5 » . وكل شيء انتشر فقد استطار ، ومنه قوله تعالى :
يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[ الإنسان : 7 ] : أي منتشرا فاشيا .
والفجر في اللغة مصدر ، " فجر الماء ، يفجر فجرا " « 6 » إذا بعثه وأجراه فكأنه اسم للمصدر ، فقيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها : " فجر " ، لانبعاث ضوئه ونوره عليهم « 7 » . والخيط في اللغة : اللون « 8 » .
وقوله :
مِنَ الْفَجْرِ
[ 187 ] معناه الذي هو من الفجر ، وليس هو جميع الفجر .
وقال التيمي « 9 » : " هو ضوء الشمس من سواد الليل " .
هامش
( 1 ) والسرحان : الذئب وذلك كناية عن استطالته وامتداده . اللسان 1292 .
( 2 ) انظر : اللسان 9291 و 10532 .
( 3 ) في ع 3 : جمرة . وهو تصحيف .
( 4 ) في ق : ينشر .
( 5 ) انظر : اللسان 9291 و 10532 .
( 6 ) سقط من ع 3 .
( 7 ) انظر : اللسان 10532 ، وتفسير القرطبي 3202 .
( 8 ) انظر : اللسان 9291 .
( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : التنمي . وهو تصحيف . والتيمي هو الحافظ الثقة سليمان بن طرخان القيسي . سمع من أنس بن مالك وطاوس ، وروى عنه السفيانان وابن المبارك . ( ت 143 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 143 ، وتذكرة الحفاظ 150 - 151 ، وتقريب التهذيب 3261 .