أي بياض النهار من سواد الليل بطلوع الفجر .
وقال الحسن : " معناه : حتى يتبين « 1 » لكم النهار من الليل " « 2 » . وقاله ابن عباس أيضا « 3 » . وهو مروي عن النبي [ عليه السّلام ] « 4 » .
ويروى أن عدي بن حاتم « 5 » أخذخيطين أسود وأبيض فنظر فيهما عند الفجر فرآهما سواء ، فأتى النبي [ عليه السّلام ] « 6 » فقال له : يا رسول اللّه : فتلت « 7 » خيطين من « 8 » أسود وأبيض فنظرت فيهما من الليل فوجدتهما سواء . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى رأى نواجذه ، ثم قال له : " ألم أقل لك من الفجر ، إنّما هو ضوء النّهار من ظلمة الليل " « 9 » .
وقال سهل بن سعد « 10 » : " نزلت هذه الآية :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ،
هامش
( 1 ) في ع 3 : يبين .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5103 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر : الحديث في صحيح البخاري 1565 ، وصحيح مسلم 7672 ، وسنن أبي داود 3042 ، وسنن الترمذي 2115 ، وسنن النسائي 1484 .
( 5 ) هو عدي بن حاتم بن عبد اللّه الطائي ، أبو طريف ، كان جوادا مثل أبيه . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه هشام بن الحارث وخيثمة بن الرحمن ( ت 68 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 68 ، والإصابة 4682 ، ط . بيروت وتقريب التهذيب 3162 ، والخلاصة 2242 .
( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : فثلث . وهو تصحيف .
( 8 ) سقط من ع 3 .
( 9 ) انظر : مصادر الحديث السابقة .
( 10 ) هو سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري ، يكنى أبا العباس روى عنه الزهري وأبو حاتم .
( ت 91 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 98 ، وتقريب التهذيب 3361 ، والخلاصة 4261 .