وقال قتادة : « [ كان بدء الصيام أنهم ] « 1 » أمروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتين غدوة « 2 » ، وركعتين عشية ، ثم افترض عليهم رمضان وخمس صلوات ، وكان الأكل والشرب « 3 » والجماع [ لهم مباحا ] « 4 » ما لم يرقدوا ، فإذا رقدوا حرم ذلك عليهم إلى مثلها من القابلة . وكانت خيانة القوم أنهم « 5 » يأكلون ويشربون ويغشون نساءهم بعد النوم ، ثم أباح اللّه عزّ وجلّ ذلك « 6 » لهم إلى طلوع الفجر » « 7 » .
وقال السدي : " كتب اللّه على النصارى صوم شهر رمضان ، وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا ولا ينكحوا النساء بعد النوم . وكتب على المؤمنين مثل ذلك ، فوقع قوم من المؤمنين في الأكل والشرب والجماع بعد النوم فشكوا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنسخ اللّه عزّ وجلّ ذلك عنهم فقال :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ
« 8 » الآية « 9 » .
قال أبو العالية وعطاء : " هذه ناسخة لقوله :
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .
وقوله :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
[ 187 ] .
أي جامعوهن في ليلالصيام ما لم يطلع الفجر إذا شئتم . فباشروهن كناية عن الجماع .
هامش
( 1 ) في ع 3 : الصوم أنها .
( 2 ) قوله : " وركعتين غدوة " ساقط من ق .
( 3 ) في ق ، ع 3 : الشراب .
( 4 ) في ق ، ع 3 : مباح . وفي ع 3 : مباحا لهم .
( 5 ) في ح : أنهم كانوا .
( 6 ) قوله : " ك ذلك " ساقط من ع 3 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5013 .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : الرفث إلى نسائكم .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5013 - 502 .