الرجل سكنه [ يسكن إليها كما قال ] « 1 »
وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
« 2 » . فيكون كل واحد منهما لباسا لصاحبه لسكونه إليه « 3 » . وهو معنى قول مجاهد « 4 » .
والعرب تقول لما يستر الشيء ويواريه عن أبصار « 5 » الناظرين : " هو لباسه وغشاؤه " « 6 » فيكون قد قيل لكل [ واحد ] « 7 » من الزوجين لباس للآخر لأنه يستر له فيما يكون بينهم من الجماع عن أبصار الناظرين . قال مجاهد وقتادة : " معناه : هن سكن « 8 » لكم ، وأنتم سكن لهن " « 9 » . وقال ابن عباس أيضا « 10 » .
وقوله :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ
« 11 »
وَعَفا عَنْكُمْ
[ 187 ] .
أي علم اللّه أيها المؤمنون أنكم كنتم تريدون أن تجامعوا النساء بعد النوم وتأكلوا وتشربوا بعد النوم ، وذلك محرم عليكم فتاب عليكم مما [ أضمرتم من مواقعة ] « 12 » الذنبو عفا عنكم . وذلك أن اللّه قال :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 13 » يعني أهل الكتاب . وكانوا لا يجامعون في ليالي الصيام ولا يأكلون ولا يشربون بعد النوم ، فصعب ذلك على المسلمين ؛ حتى إن عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) في ع 3 : فيسكن إليها كما قال تعالى جل ذكره .
( 2 ) الأعراف آية 189 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4913 - 492 وإصلاح الوجوه والنظائر 414 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4923 ، وتفسير القرطبي 3172 .
( 5 ) في ع 3 : أنصار . وهو تصحيف .
( 6 ) في ق : غشاوة . وفي ع 3 : غشاؤه . وكلاهما تصحيف .
( 7 ) سقط من ع 1 .
( 8 ) في ع 2 : يسكن . وهو تحريف .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4913 ، والمحرر الوجيز 902 ، وتفسير ابن كثير 2201 .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .
( 11 ) في ع 3 : عنكم . وهو خطأ .
( 12 ) في ع 3 : اضطررتم من مواقع . وهو تحريف .
( 13 ) البقرة آية 182 .