وتحقيق اللفظ عندأهل العلم : فليستدعوا الإجابة ، كما يقال : " استنصر " ، إذا استدعى النصر .
وعن أبي رجاء الخراساني أنه قال : "
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
« 1 » فليدعوني " « 2 » . وقيل : هو التلبية .
وقوله :
وَلْيُؤْمِنُوا بِي
[ 186 ] : أي وليصدقوا بي إذا هم استجابوا لي بالطاعة أني لهم من وراء طاعتهم لي في الثواب عليها ، وإجزال « 3 » الكرامة عليها .
وقال أبو رجاء :
وَلْيُؤْمِنُوا بِي :
معناه : و " ليصدقوا « 4 » بي " أني أستجيب لهم « 5 » .
وقوله :
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
[ 186 ] . معناه : لعلهم يهتدون . و " لعل " من اللّه واجبة .
وقيل : معنى الإجابة هنا ، هو الإجابة بالثواب على الأعمال [ والطاعات ] « 6 » ، فمعنى الدعاء هنا مسألة العبد ربه ، إتمام ما وعده إياه من الجزاء على الطاعة « 7 » .
وروي عن النبي [ عليه السّلام ] « 8 » . أنه قال : « " الدّعاء هو العبادة " ، ثم قرأ
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي
« 9 » « 10 » » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : أي .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4843 ، والمحرر الوجيز 872 .
( 3 ) في ق : أجزاء . وهو تحريف .
( 4 ) في ق : ليصدقوني .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4843 ، والمحرر الوجيز 872 .
( 6 ) في ق : والطاعة . وفي ع 3 : بالطاعة .
( 7 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4853 .
( 8 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) غافر آية 60 .
( 10 ) رواه أبو داود الطياليسي وابن ماجة ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . ورواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . انظر : عون المعبود 2531 ، وسنن ابن ماجة 12582 ، وسنن الترمذي 2115 - 4565 ، والمستدرك 4901 - 491 .