وعن النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » أنه قالفي شهداء أحد : " هؤلاء الشّهداء ، وأنا عليهم شهيد ، جعل اللّه أرواحهم في طير خضر ترتع في رياض الجنّة " « 2 » .
وقيل : المعنى : لا تقولوا : " هم أموات في دينهم ، بل هم « 3 » أحياء في دينهم " .
والقول الأول عليه أهل العلم .
ثم قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
[ 155 ] .
أي : لنختبرنكم « 4 » ولنمتحننكم بشدائد الأمور فيظهر من هو في الصبر والاحتساب على اتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم باق ، ممن ينقلب على عقبيه كما ابتليتكم بتحويل القبلة . وقد وعدهم « 5 » اللّه بذلك الامتحان في آية « 6 » أخرى فقال :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
الآية إلى
قَرِيبٌ
« 7 » « 8 » . قال ابن عباس :
" أخبر اللّه عزّ وجل المؤمنين « 9 » أن الدنيا « 10 » دار بلاء وأنه مبتليهم فيها ، وأمرهم بالصبر وبشّرهم ، فقال :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ .
وأخبر في الآية الأخرى أنه هكذا فعل بأوليائه قبلهم لتطيب « 11 » أنفسهم فقال :
مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
« 12 » « 13 » .
هامش
( 1 ) في ح : عليه السّلام .
( 2 ) رواه أبو داود ، وابن ماجة والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . انظر : سنن أبي داود 153 ، وسنن ابن ماجة 9362 ، وسنن الترمذي 1764 .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) في ع 3 : لنخبرنكم .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : وعدكم .
( 6 ) في ع 2 : آيات .
( 7 ) البقرة آية 212 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 2193 .
( 9 ) في ع 1 ، أن المؤمنين .
( 10 ) سقط قوله : " أن الدنيا " من ع 3 .
( 11 ) في ع 1 : لتطب .
( 12 ) البقرة آية 212 .
( 13 ) انظر : جامع البيان 2193 .