وقوله :
وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[ 152 ] .
أي اشكروه على نعمة الإسلام والهدى ولا تجحدوا إحسانه إليكم ونعمه « 1 » عندكم .
والشكر معناه الثناء على الرجل بأفعاله المحمودة « 2 » .
ومعنى الكفر التغطية للشي « 3 » .
ثم قال « 4 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ 153 ] .
هذه الآية حض « 5 » من اللّه تعالى للمؤمنين على طاعته ، واحتمال المكروه في اللّه عزّ وجل . فالمعنى : استعينوا على طاعة اللّه بالصبر والتسليم لأمره في جميع ما يأمركم به ، واستعينوا على ذلك أيضا بالصلاة لأن بها تتقربون إلى اللّه سبحانه ، فيجيب دعاءكم ويقضي حوائجكم « 6 » .
قال قتادة : " احتجوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في انصرافه إلى الكعبة : [ وقالوا :
سيرجع محمد ] « 7 » إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا ، فأمرهم « 8 » اللّه تعالى أن يستعينوا « 9 » بالصبر
هامش
( 1 ) في ع 2 : نعمة .
( 2 ) انظر : اللسان 3442 .
( 3 ) انظر : مفردات الراغب : 451 ، واللسان 2733 .
( 4 ) في ح : قال تعالى .
( 5 ) في ع 3 : خطاب .
( 6 ) انظر : معناه في جامع البيان 2133 .
( 7 ) في ع 3 : فقالوا سيرجع .
( 8 ) في ع 3 : فأمر .
( 9 ) سقط قوله : " إلى الكعبة . . يستعينوا " من ع 2 .