تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وقوله :
وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[ 152 ] . أي اشكروه على نعمة الإسلام والهدى ولا تجحدوا إحسانه إليكم ونعمه « 1 » عندكم . والشكر معناه الثناء على الرجل بأفعاله المحمودة « 2 » . ومعنى الكفر التغطية للشي « 3 » . ثم قال « 4 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ 153 ] . هذه الآية حض « 5 » من اللّه تعالى للمؤمنين على طاعته ، واحتمال المكروه في اللّه عزّ وجل . فالمعنى : استعينوا على طاعة اللّه بالصبر والتسليم لأمره في جميع ما يأمركم به ، واستعينوا على ذلك أيضا بالصلاة لأن بها تتقربون إلى اللّه سبحانه ، فيجيب دعاءكم ويقضي حوائجكم « 6 » . قال قتادة : " احتجوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في انصرافه إلى الكعبة : [ وقالوا : سيرجع محمد ] « 7 » إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا ، فأمرهم « 8 » اللّه تعالى أن يستعينوا « 9 » بالصبر
هامش
( 1 ) في ع 2 : نعمة . ( 2 ) انظر : اللسان 3442 . ( 3 ) انظر : مفردات الراغب : 451 ، واللسان 2733 . ( 4 ) في ح : قال تعالى . ( 5 ) في ع 3 : خطاب . ( 6 ) انظر : معناه في جامع البيان 2133 . ( 7 ) في ع 3 : فقالوا سيرجع . ( 8 ) في ع 3 : فأمر . ( 9 ) سقط قوله : " إلى الكعبة . . يستعينوا " من ع 2 .