وكان بعضهم يتأوله من الذكر والثناء والمدح « 1 » .
وقيل : المعنى : اذكروني واذكروا نعمتي عليكم شكرا لها ، أذكركم برحمتي والزيادة من النعمة .
وقال السدي : " ليس من عبد يذكر اللّه إلا ذكره اللّه جل وعز « 2 » ، لا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمته ، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب " « 3 » . والذكر فيما روي عن عمر رضي اللّه عنه « 4 » ذكران . أحدهما أفضل من الآخر وهما : ذكر اللّه عند أوامره ونواهيه ، وذكر اللّه بلسانه بالثناء عليه . فالأول أفضل ، وكلاهما فيه فضل وأجر وثواب ، إلا أن ذكر اللّه عند أمره ونهيه - فيفعل ما أمر به وينتهي عما نهى عنه - أفضل من ذكره باللسان مع مخالفة أمره ونهيه . والفضل كله والشرف والأجر « 5 » والثواب في اجتماعهما من الإنسان . وهو ألا ينسى ذكر اللّه عند أمره فيأتمر « 6 » ، وعند « 7 » نهيه فينتهي ، ولا ينساه « 8 » من ذكره بلسانه .
وكذلك الصبر صبران . وهما : الصبر على الطاعة وعن المعصية ، والصبر على المصيبة « 9 » . والأول أفضل « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا التأويل في المصدر السابق .
( 2 ) في ع 3 : عزّ وجل .
( 3 ) انظر : جامع البيان 2123 ، وتفسير القرطبي 1712 .
( 4 ) سقط لفظ " عنه " من ق ، ع 3 .
( 5 ) قوله " والأجر " ساقط من ع 2 ، ع 3 .
( 6 ) في ع 2 : فيأتمروا .
( 7 ) سقط حرف الواو من ق ، ع 3 .
( 8 ) في ق : ينسيه .
( 9 ) في ع 3 : المعصية .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير ابن كثير 1961 .