تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
إن خالفتم أمري . وهذا تخضيض « 1 » من اللّه تعالى للمؤمنين على لزوم الصلاة إلى الكعبة وترك التوجه إلى غيرها « 2 » . وقال السدي : " معناه : فلا تخشوا « 3 » أن أردكم « 4 » إلى دينهم " « 5 » . ثم قال :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
[ 150 ] . قال الأخفش « 6 » : " هو معطوف على
لِئَلَّا يَكُونَ
أي : لئلا يكون « 7 » ، ولأتم « 8 » نعمتي عليكم « 9 » . فالمعنى : ولّوا وجوهكم حيث كنتم من الأرض إلى نحو المسجد الحرام كي لا يكون لأحد من الناس عليكم حجة سوى مشركي قريش ، فإن لهم حجة باطلة ، وكي أتم نعمتي عليكم بإتمام شرائح الملة الحنيفية . وقال ابن جبير : "
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ :
" أي : ولأدخلكم « 10 » الجنة " . قال : " ولن تتم نعمة اللّه على عبد حتى يدخله « 11 » الجنة " « 12 » . وقال الزجاج : " اللام متعلقة بمحذوف والتقدير : ولأتم نعمتي عليكم عرفتكم قبلتكم ، وأنه لا حجة لأحد عليكم إلا الذين ظلموا فإنهم [ سيحتجون
هامش
( 1 ) في ق : تخصيص . وهو تصحيف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 2063 - 207 . ( 3 ) في ع 2 : تخشوهم . ( 4 ) في ع 3 : ردكم . ( 5 ) انظر : جامع البيان 2073 . ( 6 ) انظر : معانيه : 1531 . ( 7 ) قوله : " أي ليلا يكون " ساقط من ع 2 . ( 8 ) في ع 1 ، ح ، ع 3 : لأن أتم . ( 9 ) سقط قوله : " قال الأخفش . . عليكم " من ق . ( 10 ) في ق : لأدخلنكم . ( 11 ) في ح ، ع 3 : يدخل . ( 12 ) انظر : تفسير القرطبي 1702 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 509 | مكي بن حموش