إن خالفتم أمري . وهذا تخضيض « 1 » من اللّه تعالى للمؤمنين على لزوم الصلاة إلى الكعبة وترك التوجه إلى غيرها « 2 » .
وقال السدي : " معناه : فلا تخشوا « 3 » أن أردكم « 4 » إلى دينهم " « 5 » .
ثم قال :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
[ 150 ] .
قال الأخفش « 6 » : " هو معطوف على
لِئَلَّا يَكُونَ
أي : لئلا يكون « 7 » ، ولأتم « 8 » نعمتي عليكم « 9 » . فالمعنى : ولّوا وجوهكم حيث كنتم من الأرض إلى نحو المسجد الحرام كي لا يكون لأحد من الناس عليكم حجة سوى مشركي قريش ، فإن لهم حجة باطلة ، وكي أتم نعمتي عليكم بإتمام شرائح الملة الحنيفية .
وقال ابن جبير : "
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ :
" أي : ولأدخلكم « 10 » الجنة " . قال : " ولن تتم نعمة اللّه على عبد حتى يدخله « 11 » الجنة " « 12 » .
وقال الزجاج : " اللام متعلقة بمحذوف والتقدير : ولأتم نعمتي عليكم عرفتكم قبلتكم ، وأنه لا حجة لأحد عليكم إلا الذين ظلموا فإنهم [ سيحتجون
هامش
( 1 ) في ق : تخصيص . وهو تصحيف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 2063 - 207 .
( 3 ) في ع 2 : تخشوهم .
( 4 ) في ع 3 : ردكم .
( 5 ) انظر : جامع البيان 2073 .
( 6 ) انظر : معانيه : 1531 .
( 7 ) قوله : " أي ليلا يكون " ساقط من ع 2 .
( 8 ) في ع 1 ، ح ، ع 3 : لأن أتم .
( 9 ) سقط قوله : " قال الأخفش . . عليكم " من ق .
( 10 ) في ق : لأدخلنكم .
( 11 ) في ح ، ع 3 : يدخل .
( 12 ) انظر : تفسير القرطبي 1702 .