يكون لمشركي العرب حجة « 1 » أي : خصومةو دعوى باطل [ إلا لمشركي ] « 2 » قريش فإن [ لهم عليكم ] « 3 » دعوى باطلة وخصومة بغير حق لقولهم لكم : رجع [ محمد إلى ] « 4 » قبلتنا ، وسيرجع إلى ديننا . هذا معنى قول مجاهد « 5 » .
وقال قتادة : " هم مشركوا العرب ، قالوا لمشركي قريش حين صرفت القبلة إلى الكعبة : قد رجع إلى قبلتكم ، فيوشك أن يرجع إلى دينكم " « 6 » .
قال اللّه تعالى :
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي
« 7 » [ 149 ] .
وعن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من أصحاب النبي [ عليه السّلام ] « 8 » أنه لما صرفت القبلة نحو الكعبة قال المشركون من أهل مكة : تحير « 9 » على محمد دينه فتوجه بقبلته إليكم ، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ، ويوشك أن يدخل « 10 » في دينكم ، فأنزل « 11 » اللّه فيهم :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي
« 12 » .
وهو قول عطاء والسدي وغيرهما « 13 » . فهو على هذا التأويل استثناء صحيح ،
هامش
( 1 ) في ق : عليكم حجة .
( 2 ) في ع 1 ، ع 2 ، ع 3 : لمشركي . وفي ق : إلا مشركي .
( 3 ) في ع 3 : لكم عليهم .
( 4 ) في ع 2 : محمدا أي . وهو خطأ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 2023 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 2023 ، والدر المنثور 3591 .
( 7 ) في ع 2 : اخشون .
( 8 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) في ق : تخير .
( 10 ) في ع 2 : يدخلوا .
( 11 ) في ع 1 : قد أنزل .
( 12 ) انظر : تفسير ابن مسعود 752 - 76 ، وجامع البيان 2033 .
( 13 ) انظر : جامع البيان 2033 .